أنصار الله يرعبون واشنطن وحلفاءها ويتسببون بشلل تام في البحر الأحمر

المقاومة تخوض حرب البحار
المراقب العراقي/ متابعة..
تسببت الهجمات المنظمة التي قامت بها حركة أنصار الله الحوثية اليمنية برعب لدى الولايات المتحدة الأمريكية وكل حلفائها، خاصة وان هذه الاستهدافات تسببت بشلل تام في التجارة عبر البحر الأحمر، ويأتي ذلك بالتزامن مع الموقف الداعم للمقاومة الفلسطينية في التصدي للعدوان الصهيوني الغاشم على المدنيين في قطاع غزة، والذي راح ضحيته أكثر من 18 ألف شهيد وآلاف الجرحى والمصابين.
تأثير العمليات التي نفذتها جماعة أنصار الله لم يقتصر على التجارة في البحر الاحمر، بل تسبب بصداع كبير بالنسبة لرئيس الولايات المتحدة الامريكية بايدن، على اعتبار ان واشنطن تزعم بأنها هي من يحمي مصالح الحلفاء، وهي من يتكفل بإنهاء الصراعات التي من شأنها تهديد المصالح الغربية، إلا ان الضربات اليمنية المركزة كشفت زيف تلك الادعاءات، خاصة بعد الشلل التام الذي أصاب التجارة الصهيونية.
وذكرت وكالة “بلومبرغ” الدولية، أنّ الاضطرابات في ما أسموه “النصف الآخر من العالم”، تُهدّد بالتأثير في السياسة الداخلية للولايات المتحدة، وذلك خلال ذروة الحملة الرئاسية لعام 2024.
وأشارت الوكالة في تقرير إلى ما وصفته بتوقف “الشحن التجاري في البحر الأحمر نتيجةً للهجمات التي تنفذها جماعة أنصار الله الحوثية، الذي يُضاف إلى قائمة المخاطر التي يواجهها الرئيس الأمريكي جو بايدن أثناء ترشحه لإعادة انتخابه في تشرين الثاني المقبل”.
كما أضافت أنّ بايدن، الذي “يُعاني بالفعل من معدلات موافقة سيئة للغاية، واستياء عام من تعامله مع الاقتصاد، لا يستطيع تحمل الارتفاع المفاجئ في تكاليف الطاقة والتبعات الاقتصادية”.
ورأت “بلومبرغ”، أنّ الولايات المتحدة قد تتدخل عسكرياً في البحر الأحمر، لكن إذا كان هناك شيء واحد تُظهره استطلاعات الرأي، فهو “الرغبة في تجنب نشر القوات الأمريكية في الخارج”.
وهذا الأمر، بحسب الوكالة، “يترك إدارة بايدن أمام مجموعة من المشاكل الخطيرة التي ليست لها حلول سهلة”، ويُضيف أيضاً “طبقة أخرى من عدم اليقين في حملة بايدن الرئاسية التي لا يمكن التنبؤ بها بالفعل”.
في هذا السياق، أعلن وزير الدفاع الأمريكي، لويد أوستن، عن تشكيل “عملية حارس الرخاء” متعددة الجنسيات، والتي “ستُركز على حماية أمن البحر الأحمر”، على وفق قوله.
وأعلن البنتاغون، أنّ القوة المعنية بحماية الملاحة بالبحر الأحمر تضمّ كلاً من: البحرين، بريطانيا، كندا، فرنسا، إيطاليا، هولندا، النرويج، وسيشل.
كذلك، نقلت صحيفة “بوليتيكو” عن مسؤول عسكري أمريكي، أنّ دولاً عدة وافقت على المشاركة في القوة الجديدة بالبحر الأحمر، لكنها فضلت عدم تسميتها علناً.
يأتي ذلك في وقتٍ تُسبّب هجمات اليمنيين المتزايدة في البحر الأحمر “صداعاً” للبحرية الأمريكية، بحسب مجلة “نيوزويك”، إذ إنّ الجيش الأمريكي قد يواجه خيارات صعبة بشأن كيفية الرد على موجات الضربات وعمليات الاختطاف في قنوات الشحن الرئيسة.
وفي حين تدّعي الولايات المتحدة، أنّ الهجمات اليمنية في البحر الأحمر تمثّل تهديداً للملاحة البحرية، لكن القوات اليمنية أكّدت، أكثر من مرّة، أنّها ستستهدف فقط السفن الإسرائيلية، أو المتجهة إلى موانئ الكيان، حتى رفع العدوان والحصار عن قطاع غزّة، وإدخال المساعدات له.
وقال محرّر الشؤون الخارجية في “القناة 12” الإسرائيلية، يارون شنايدر، إنّ “اليمنيين نجحوا في تحقيق الهدف الذي وضعوه لأنفسهم وهو تعطيل التجارة البحرية إلى إسرائيل”.



