العراقيون يفتحون أبواباً موصدة لـ”سنوات” عبر صناديق الاقتراع

بعد انتهاء الانتخابات المحلية بنجاح
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
مع انتهاء التصويت العام، واغلاق صناديق الاقتراع الخاصة بانتخابات مجالس المحافظات، تتوجه أنظار العراقيين صوب المجالس المحلية الجديدة، متأملين ان تكون مبنية على أساس الكفاءة والخبرة، للنهوض بواقع مناطقهم المتردي، وان تكون سنداً لحكومة السوداني التي أطلقت على نفسها حكومة الخدمات، وتصبح حلقة مهمة في تطوير العراق ووضعه في مصاف الدول المتقدمة، بالمجالات كافة، بعد ان عانى من سنوات عجاف، ألقت بظلالها على جميع مفاصل البلاد، وأنهكت بُناه التحتية.
ويرى مراقبون، ان مجالس المحافظات ستكون حلقة مهمة، لإنجاح الخطط الحكومية، وتطبيقها على أرض الواقع، شريطة ان تكون بعيدة عن المحاصصة الحزبية، وان يكون اختيار المحافظين، وفقاً للطرق القانونية والدستورية، بالإضافة الى إبعاد بعض المحافظين الذين استغلوا المال العام لمصالحهم الحزبية الخاصة.
ودعا المراقبون الى إلزام مجالس المحافظات الجديدة بمهلة زمنية لا تتعدى ثلاثة أشهر بعد تقديم خططهم وتقييم عملهم خاصة في محافظات الوسط والجنوب، التي لم تشهد نهضة عمرانية كبيرة، تتناسب مع حجم موارد تلك المحافظات وتضحيات أبنائها، كما يجب الاشتراط على المحافظين الجدد، الإقالة في حال فشله بتنفيذ برامجه الخدمية.
وانطلقت، صباح أمس الاثنين، عملية التصويت في الاقتراع العام لانتخابات مجالس المحافظات غير المنتظمة بإقليم في العراق، وسط إجراءات أمنية واقبال كبير من المواطنين، حيث شرعت المراكز الانتخابية بفتح أبوابها أمام العراقيين ليدلون بأصواتهم.
ويقول عضو ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي في تصرح لـ”المراقب العراقي”، ان “مجالس المحافظات السابقة، لم تفشل في تقديم الخدمات، وان الأوضاع في ذلك الوقت كانت مضطربة، وهناك ماكنات إعلامية عملت على تسقيطها”.
وأضاف المطلبي، أن “مجالس المحافظات الجديدة، ستكون حلقة مهمة ومكملة، لبرنامج حكومة السوداني، شرط ان يكون هناك تعاون سلس بين تلك المجالس والوزارات المعنية”.
وطالب، أن “تكون هناك وقفة جادة بوجه حملات التسقيط، التي تتعرض لها مجالس المحافظات، وان تعمل جميع الجهات من أجل انجاز المشاريع الاستراتيجية التي ستغير واقع البلاد”.
وطالب المطلبي “بإلزام المحافظين الجدد، مهلة زمنية، شرط تقديم الموازنات المالية بالوقت المناسب، بالإضافة الى تعاون وزارتي المالية والتخطيط”، مبيناً ان “تلك الوزارات وقفت عمل مجالس المحافظات السابقة لمدة أشهر، بسبب الروتين والتداخل في الصلاحيات”.
ودعا الى “إعطاء المجالس المحلية، صلاحيات أوسع، لغرض تقديم الخدمات، متوقعاً نجاح المجالس الجديدة، لأن رئيس الوزراء الحالي مطلع على عملها ويعرف جميع الآليات”.
ويأمل العراقيون، ان تكون مجالس المحافظات الجديدة مغايرة للسابقة، وان تساهم في تقديم الخدمات للمناطق الفقيرة التي عانت الإهمال على مدى السنوات الماضية، وان تثبت حسن نيتها عبر انشاء مشاريع استراتيجية كبيرة، تغيّر النظرة السلبية السائدة حول مجالس المحافظات.
وتتولى مجالس المحافظات المنتخبة، مهمة اختيار المحافظ، ومسؤولي المحافظة التنفيذيين، ولها صلاحيات الإقالة والتعيين، وإقرار خطة المشاريع، بحسب الموازنة المالية المخصصة للمحافظة من الحكومة المركزية في بغداد، وفقاً للدستور العراقي، وهذه أول انتخابات محلية تُجرى في العراق منذ نيسان 2013.



