اقتحامات مستمرة.. الاحتلال الصهيوني يشن حربا شرسة على مستشفيات غزة

المراقب العراقي/ متابعة..
منذ بدء عملية طوفان الأقصى، التي مضى عليها أكثر من 70 يوما، يمارس الكيان الصهيوني، عدوانا شرسا بالضد من المستشفيات في قطاع غزة، والمرافق الصحية الاخرى، التي استهدفها بعدد من الصواريخ، ونستذكر هنا مجزرة مستشفى المعمداني، التي راح ضحيتها اكثر من 500 شهيد، بالاضافة الى اعتقالات الكوادر الطبية والاقتحامات المستمرة للمستشفيات، في خرق واضح للقوانين الدولية والانسانية.
ومنذ الحرب الصهيونية لجأ آلاف الفلسطينيين الى المستشفيات، التي يعتقدون انها مكان امن لا يمكن استهدافه من قبل الكيان الصهيوني، الا ان الارهاب الاسرائيلي وبدون رحمة لاحق المدنيين حتى في المراكز الصحية، واستهدفهم بالكثير من الضربات الصاروخية التي تسببت باستشهاد آلاف الجرحى والمصابين الراقدين في المستشفيات.
وأكد المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة د. أشرف القدرة في تصريحات صادرة عنه، أنّ قوات الاحتلال الاسرائيلي اقتحمت، مستشفى العودة وذلك بعد عدة أيام من حصارها وقصفها وقامت باحتجاز وتعرية كوادرها الطبية وعلى رأسهم مدير المستشفى الدكتور أحمد مهنا.
ولفت القدرة إلى أنّ “قوات الاحتلال أطلقت سراح الكوادر الطبية بعد أربع ساعات من الاستجواب في ظروف غير إنسانية” لافتا الى أنّ “قوات الاحتلال أبقت مدير مستشفى العودة د.أحمد مهنا رهن الاعتقال واقتادته الى جهة غير معلومة”.
وتابع: نخشى أن تقدم قوات الاحتلال على تكرار سيناريو ما حدث في مستشفى كمال عدوان، فيما طالب المؤسسات الأممية بالتدخل العاجل لحماية المستشفى وكوادرها والموجودين فيها.
وقالت جمعية العودة الصحية والمجتمعية، إن قوات الاحتلال اعتقلت (21) موظفًا من الطواقم الطبية العاملة في مستشفى العودة وأفرجت عنهم بعد 3 ساعات، وبقي د. أحمد مهنا مدير المستشفى رهن الاعتقال.
وذكرت الجمعية في بيان لها، امس الاثنين: أن اعتقالات الاحتلال جاءت بعد 12 يومًا من حصار مستشفى العودة – تل الزعتر – شمال قطاع غزة.
واستنكرت جمعية العودة اعتقال موظفيها وترهيبهم وتخويفهم كما تستنكر استمرار اعتقال د. أحمد مهنا – مدير المستشفى – باعتباره عاملًا إنسانيًا في الحقل الصحي.
وطالبت الصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية والمؤسسات الدولية ذات العلاقة بالضغط على الاحتلال للإفراج الفوري عنه.
كما طالبت بتوفير الحماية اللازمة لطواقمها المتواجدة داخل مستشفى العودة والمرضى والمستفيدين/ات المنومين/ات داخل المستشفى والمحاصرين بدون مأكل أو مشرب أو كهرباء.
وفي السياق ذاته ارتقت شهيدة وعدد من الإصابات في قصف إسرائيلي استهدف مبنى الولادة في مستشفى ناصر بخان يونس.
مطالبات بالتحقيق في جرائم حرب بـ “مستشفى كمال عدوان”
بدوره قال مدير عام وزارة الصحة بغزة، منير البرش: “وجدنا جثامين شهداء وجرحى جرفتهم جرافة الاحتلال بين أكوام التراب في ساحة مستشفى كمال عدوان”.
وطالب البرش بتحقيق دولي في الجريمة المرتكبة المتعمدة التي ارتكبها الاحتلال في المستشفى، مستدركا: تعرضنا لإطلاق نار من قناصة الاحتلال خلال عقد مؤتمرنا الصحفي في مستشفى كمال عدوان.
ولفت إلى أنّ “مركز جباليا الطبي استقبل اليوم أكثر من 60 شهيدا ونحو 90 مصابا”.
حالة انهيار كامل
من جانبه أكد مدير منظمة الصحة العالمية، أنّ المنظمة تشعر بالفزع إزاء تدمير مستشفى كمال عدوان في شمال غزة خلال الأيام الماضية.
وتابع بالقول: نشعر بقلق بالغ على سلامة النازحين الذين يحتمون بمبنى مستشفى كمال عدوان، محذرا من أنّ “النظام الصحي بغزة في حالة انهيار فعلي وخسارة مستشفى آخر تشكل ضربة قاسية”.



