العراقيون يتوجهون إلى المراكز الانتخابية والمفوضية تعِدُ بمعالجة الأخطاء الفنية

بعد انتهاء عملية الاقتراع الخاص
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
بعد انتهاء عملية الاقتراع الخاص ، يستعد الشعب العراقي اليوم الاثنين لانتخابات مجالس المحافظات وسط إجراءات أمنية، وتوقعات بنسبة مشاركة واسعة، خاصة بعد إعلان المفوضية العليا للانتخابات أن نسبة المشاركة في الاقتراع الخاص بلغت 67%، وهو ما يعطي دفعة معنوية للمواطنين للإدلاء بأصواتهم واختيار شخصيات نزيهة من شأنها النهوض بواقع البلاد على المستويات كافة.
وتعهدت المفوضية العليا للانتخابات بمعالجة المشكلات الفنية كافة والتي حدثت يوم الاقتراع الخاص، داعية الى عدم الترويج للإشاعات والاخبار الكاذبة التي تسعى الى تعكير أجواء الانتخابات وتضليل الرأي العام، مؤكدة أن هذه المشكلة ليست لها علاقة بنتائج الانتخابات وإعلانها كما روجت بعض الجهات على وسائل التواصل الاجتماعي، داعية بالوقت نفسه الى المشاركة الواسعة في الاقتراع العام وعدم الانجرار وراء الاخبار المزيفة.
وأصدرت رئاسة البرلمان، بيانًا خاطبت فيه المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بشأن “الأخطاء الفنية”، قبيل انطلاق التصويت العام لانتخابات المجالس المحلية، داعية الى القيام بمهامها وواجبها الدستوري في الحفاظ على أصوات الناخبين وحقوق المرشحين وتحري الدقة وعدم تكرار الأخطاء في التصويت العام، بالإضافة الى إعطاء الضمانات الكاملة بعدم تكرار الأخطاء الفنية والإعلان عن سلامة الأجهزة المستخدمة.
ويقول عضو الفريق الإعلامي لمفوضية الانتخابات الحسن قبس في تصريح لـ”المراقب العراقي” إن “المفوضية ستفتتح اليوم ما يقارب 7166 مركزا وأكثر من 35 الف محطة للتصويت العام، مؤكداً معالجة الإشكاليات الفنية التي حدثت خلال الاقتراع الخاص”.
وأضاف قبس أن “مجلس المفوضين أصدر قراراً على خلفية الخلل الفني الذي حدث يوم السبت الماضي بأن المحطات التي لم ترسل بياناتها أو نتائجها الى سيرفرات المكتب الوطني تنقل الى مراكز التدقيق وفرزها يدوياً”.
وأوضح أن “الاقتراع الخاص شهد إقبالاً واسعاً ولم يشهد خروقات أمنية أو مشاكل كبيرة ما عدا بعض الأمور التي تمت معالجتها، بعد استدعاء الشركة المصنعة للاستعداد ليوم الاقتراع العام”.
وأشار الى أن “المفوضية أنهت إجراءاتها كافة ليوم الاقتراع العام وهي مستعدة، ولن تتكرر مشكلة الأجهزة حسب ما أكدته الشركة المصنعة والمشرفة”.
وبين أن “المفوضية تتعرض دائماً الى هجمات من قبل بعض الجهات التي لا تريد للانتخابات أن تُجرى في موعدها، مشيراً الى أن أغلب الذين هاجموا المفوضية يجهلون الأمور الفنية المتعلقة بعملها، متوقعاً أن تكون نسبة المشاركة في الاقتراع العام فاعلة وقوية”.
ويحق لأكثر من 23 مليون مواطن التصويت في الانتخابات التي يتنافس فيها 296 حزباً سياسياً انتظمت في 50 تحالفاً، ويتنافس المرشحون على 275 مقعداً هي مجموع مقاعد مجالس المحافظات بشكل عام، وقد جرى تخصيص 75 منها ضمن كوتا للنساء، و10 مقاعد للأقليات العرقية والدينية في العراق.
من جهته يقول المحلل السياسي علي عودة في تصريح لـ”المراقب العراقي” إن ” الانتخابات في العراق دائماً ما تتعرض وعلى مر السنين السابقة الى هجمات إعلامية وغيرها لإفشالها”.
وأضاف عودة أن “الشعب العراقي يؤمن بالديمقراطية وسيذهب لمراكز الاقتراع ليقول كلمته ويمارس حقه المشروع في اختيار أشخاص نزيهين يمكنهم تغيير واقع الخدمات في البلاد”.
وبين أن “الانتخابات المحلية ستمضي وبمشاركة كبيرة، وأن بعض الإشكالات التي حدثت في التصويت الخاص لا تؤثر على سير العملية الانتخابية”.
وأشار الى أن “مجالس المحافظات حلقة مهمة تساهم في إسراع عجلة التقدم، ولها أهمية بانتشال واقع الخدمات المتردي الذي تمر به محافظات العراق، منوهاً بأن دور مجالس المحافظات لا يقل أهمية عن مجلس النواب”.
يذكر أن محمد شياع السوداني عند توليه رئاسة الحكومة، تعهد بإعادة عمل مجالس المحافظات، وفقاً لورقة الاتفاق بين القوى السياسية التي تشكلت على إثرها الحكومة، وصوت البرلمان على موعد إجرائها.
وبحسب الدستور العراقي، أن مجالس المحافظات تتمتع بصلاحيات واسعة إدارية ومالية، وهي لا تخضع لسيطرة أو إشراف أي وزارة أو أي جهة غير مرتبطة بوزارة، وتُعد بمثابة السلطة التشريعية والرقابية في كل محافظة، من خلال انتخاب المحافظ ونائبيه، واختيار رئيس لمجلس المحافظة.



