اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

واشنطن تبعث رسائل مسمومة عبر “بلينكن” وتهديدات مبطنة تطال الحكومة

تمارس الإرهاب وتعلقه على شماعة “البعثات”
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
تعمل الولايات المتحدة الأمريكية خلال هذه الفترة، على افتعال ثغرة بين حكومة السوداني، والمقاومة الإسلامية، بعد فشلها في إيقاف العمليات العسكرية ضد قواعدها بالعراق وسوريا، خاصة في ظل استمرار الهجمات الصاروخية على القواعد الأمريكية، بالإضافة الى ان واشنطن استنفدت جميع أوراقها الاقتصادية عبر التهديد الأمني والهجمات الإرهابية ضد الحشد الشعبي، التي لم تأتِ بنتائج تخدم مصلحة البيت الأبيض، وبالتالي فأن زعزعة الاستقرار النسبي الذي تتمتع به حكومة السوداني وخلق مواجهة حتى وان كانت إعلامية مع المقاومة الإسلامية، هو الهدف الأمريكي الأقرب لوقف العمليات العسكرية ضد مصالحها.
ضربات المقاومة الإسلامية خلال الفترة الماضية، بدأت تثير قلق الإدارة الأمريكية، خاصة في ظل تصاعد تلك الهجمات والخوف من توسعها لتشمل مصالح حيوية جديدة، الأمر الذي دفع وزير الخارجية الأمريكي انتوني بلينكن الى مهاتفة السوداني وطلب منه، تعهداً رسمياً بحماية البعثات الدبلوماسية والمستشارين المتواجدين على الأراضي العراقية، بالإضافة الى السعي لوقف عمليات المقاومة الإسلامية ضد مصالح بلاده، وإلا سيكون رد واشنطن قوياً على تلك الضربات، وفقاً لوسائل إعلام أمريكية، وهو ما يفسر حالة القلق والارباك التي تتعرّض لها واشنطن، نتيجة العمليات العسكرية المتصاعدة ضد مصالحها في المنطقة، وانها تفاجأت بقدرات المقاومة الإسلامية في العراق التي فاقت جميع التوقعات الغربية.
وتعهّد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بحسب بيان صادر عن مكتبه لوزير الخارجية الأمريكي انتوني بلينكن، التزام العراق بحماية البعثات الدبلوماسية والمستشارين، مع التأكيد على قدرة القوات الأمنية على القيام بواجباتها الامنية، من دون تدخل أية جهة خارجية، الأمر الذي أثار حفيظة بلينكن ودفعه الى توجيه رسالة شديدة اللهجة للسوداني، بحسب مصادر مقربة من رئيس الوزراء.
وقالت المصادر نفسها لـ”المراقب العراقي”، ان “بلينكن ابلغ السوداني، بأن الضربات التي تستهدف المصالح الامريكية، باتت تهدد العلاقات الثنائية بين البلدين، وان بلاده ستدافع عن موظفيها بالعراق، بحسب ما نقلته المصادر السياسية”.
وأضافت، أن “واشنطن أوصلت رسالة الى السوداني، بأن وضع حكومته بات على المحك، وان استمراره من عدمه سيحدد على وفق تطور الأوضاع الأمنية في البلاد، وعلى رأسها عمليات المقاومة الإسلامية، منوهاً الى ان السوداني يعتزم الاجتماع بقادة المقاومة والإطار التنسيقي، للخروج برؤية مشتركة.
ومنذ بدء العدوان الصهيوني ضد قطاع غزة، وارتكاب عمليات إبادة جماعية، نفذت المقاومة الإسلامية في العراق، أكثر من 77 هجمة ضد المصالح الامريكية، وخلفت خسائر مادية وبشرية كبيرة، الأمر الذي استدعى تدخل قادة واشنطن والضغط على حكومة السوداني، من أجل إيقاف تلك العمليات، التي أصبحت مصدر تهديد لوجودها في المنطقة.
ويقول الكاتب والمحلل السياسي د. كاظم جابر في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “التهديدات الامريكية ليست وليدة اللحظة، وكانت أحد شروط تشكيل حكومة السوداني، إيقاف العمليات ضد القواعد، والتي تعامل معها رئيس الوزراء بحكمة”.
وأضاف جابر، أن “القيود الامريكية الاقتصادية التي فرضها الفيدرالي الأمريكي على تدفق الدولار الى العراق، كانت أولى الرسائل الأمريكية للمقاومة الإسلامية، لكنها لم تثمر بشيء بالنسبة لواشنطن”.
وأوضح، أن “التهديدات الامريكية لن تغير الموقف العراقي، وان زمن الخوف من الاحتلال الامريكي قد ولّى، واليوم أصبحت سفارتهم في بغداد، لا تستطيع فرض إملاءات البيت الأبيض على العراق”.
وبيّن، ان “هناك معادلات جديدة في المنطقة، وعلاقة حكومة السوداني بالمقاومة الإسلامية قوية، ولا يمكن ان تتأثر بالضغوط الأمريكية، كما ان تلك العلاقة ستكون مصدر قوة يقف بوجه المخططات الأمريكية في العراق”.
وأشار الى أن “الولايات المتحدة الأمريكية ستحاول زعزعة أمن البلاد عبر ضربات إرهابية تستهدف القوات الأمنية، سعياً منها لإيجاد فجوة بين المقاومة الإسلامية والحكومة، وبالتالي فأن هناك تحديات أمنية خطيرة تواجه الحكومة”، مبيناً ان “القوات الأمنية أصبحت قادرة على مواجهة تلك التحديات”.
وأوضح جابر، أن “الولايات المتحدة ستحرك خلاياها الإرهابية في بعض المناطق، بالإضافة الى محاولة فتح جبهة مع البيشمركة، لتشكيل قوة ضاغطة ضد حكومة السوداني”.
وفي الآونة الأخيرة، بدأت وسائل إعلام غربية بالحديث عن استهداف البعثات الدبلوماسية في العراق، الأمر الذي يفسّره مراقبون، انها وسيلة ضغط جديدة ضد الحكومة العراقية، بالإضافة الى محاولة أمريكية لشرعنة قصفها لقوات الحشد الشعبي.

يشار الى ان القوات الأمريكية قصفت في وقت سابق، قطعات تابعة للحشد الشعبي في جرف النصر وكركوك، رداً على تعرّض مصالحها في العراق وسوريا الى ضربات صاروخية، نفذتها المقاومة الإسلامية، في المقابل برزت مطالبات شعبية ووطنية تدعو لإخراج القوات الأمريكية من العراق، بسبب جرائمها ضد أبناء الشعب العراقي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى