اخر الأخبارالمراقب والناس

الدوام المزدوج.. صداع مزمن في رأس الحكومات المتعاقبة

الـ”1000″ مدرسة لم تحل الأزمة
المراقب العراقي/ يونس العراف …
في بداية كل موسم دراسي، يعود الحديث عن معاناة الطلبة من الدوام المزدوج، على الرغم من الاعلان عن العقد الصيني المتضمن بناء ألف مدرسة في مختلف أنحاء البلاد، وكشفت وزارة التربية عن وجود 16 ألف بناية مدرسية تعاني الدوام المزدوج، مؤكدة عزمها السعي بقوة لحل هذه المشكلة.
وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة كريم السيد في تصريح تابعته “المراقب العراقي”، ان “الوزارة تعمل على حل مشكلة النقص في الأبنية المدرسية، من أجل فك الدوام الثنائي والثلاثي في المدارس، مشيرا إلى وجود نحو 27 ألف إدارة مدرسية موزعة بين 16 ألف بناية تعاني الدوام المزدوج”.
وأكد، أن “وتيرة إنجاز مشاريع الأبنية المدرسية بدأت تزداد، وبعضها انجز وأدخل الخدمة، وأخرى مازالت قيد الإنجاز، مشددا على أن أعمال إنشاء المدارس الجديدة مستمرة، إلى جانب تأهيل تلك التي تحتاج إلى إدامة وترميم” .
في المقابل، يرى المهتمون بالشأن التربوي، ان “التصريحات الحكومية الرسمية، لا تكفي لطمأنة أهالي الطلبة في حصول ابنائهم على مقاعد مريحة داخل مدارسهم دون زحام”.
وقال الخبير في الِشؤون التربوية، سعد السوداني في تصريح لـ”المراقب العراقي”: ان “الدوام المزدوج في العراق، أصبح واقع حال منذ سنوات طوال، ناتجاً عن قلة الابنية المدرسية في البلاد، وهي حالة نتمنى إلا يطول أمدها أكثر”.
وأشار الى ان “وزارة التربية اليوم بحاجة الى أكثر من ثمانية آلاف مدرسة، لمعالجة مسألة الدوام المزدوج بالعراق، في ظل التحاق ملايين الطلبة في كل عام بالمدارس الحكومية التي لم تعد تستوعب الأعداد المتزايدة” .
وأوضح، ان “قلة الابنية تسبب صعوبة في السيطرة على عدد الطلاب الذين يصل الى أكثر من خمسين طالبا في الصف الواحد، إضافة الى ان عددا كبيرا من الطلاب يضطرون للجلوس على الأرض، وهي حالة أصبحت مألوفة برغم قسوتها”.
وبيّن: ان “هناك العديد من المدارس المغلقة، بسبب موضوع الترميم، ولفترات طويلة، وهذا ما يجعل الاكتظاظ يزحف صوب مدارس أخرى”.
وأكمل، ان البلاد بحاجة الى توفير بنايات مدرسية لتحل مسألة الدوام المزدوج في العراق، حتى يحل موضوع الاكتظاظ داخل الصف الواحد، وفي الحقيقة ان الحاجة الفعلية لبناء المدارس، تتجاوز الثمانية آلاف مدرسة وهي حقيقة يجب على الجميع الاعتراف بها”.
فيما أكد الخبير في شؤون التربية، فالح حسن القريشي، بتصريح لـ”المراقب العراقي”: ان “وزارة التربية صرحت وبشكل رسمي عن حاجتها لـ8 آلاف مدرسة، لتغطية النقص من هذه الأبنية، لكن في الحقيقة نحتاج بين (10 – 12) ألف مدرسة، حتى نستطيع الوصول لمرحلة الدوام بفترة واحدة، ودون وجود اكتظاظ في صفوف الدراسة” .
وأوضح: ان “الاستيعاب المستمر للطلبة دون الفرز بين المراحل الابتدائية والثانوية ثم تحويل عدد منهم الى اقسام الصناعة والاعداديات المهنية أو الأمية، يعد ثاني مسبب بعد نقص الأبنية، بزيادة الزحام داخل الصفوف”.
وأكمل: ان “المدرس أيضا يعاني من حجم المادة وعدد الطلاب في المرحلة الواحدة، إذ ان هناك من 60 – 70 طالباً داخل الصف الواحد، وقد يصل العدد في بعض المدارس الى مئة طالب، وهذا ما يساهم في خفض كفاءة التدريس”.
وطالب بـالإسراع في إنشاء أكثر من عشرة آلاف مدرسة، بشرط ان توزع بشكل صحيح وعادل على المحافظات، فمشهد اكتظاظ الطلبة يتكرر كل عام دون ايجاد حل حقيقي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى