بحجة مأزقها الإقتصادي الكبير الذي تمر به !!مصر تبيع السعودية أمنها القومي… تنازل السيسي عن «صنافير وتيران» يثير الغضب في مصر

المراقب العراقي – بسام الموسوي
تعد قضية ترسيم الحدود المائية بين مصر والمملكة السعودية من أبرز القضايا العالقة بين البلدين منذ ما يقارب من نصف قرن، إلا أن مؤشرات عدة، وتأكيدات إعلامية تكشف قرب انتهاء تلك القضية، فقد اختتم الملك “سلمان بن عبد العزيز” زيارته لمصر بعد ان شهد التوقيع على عدة اتفاقيات تعاون بين مصر والمملكة السعودية في كل المجالات, وعلى هامش زيارته منح العاهل السعودي درجة الدكتوراه الفخرية من جامعة القاهرة,تعد قضية ترسيم الحدود المائية بين مصر والمملكة السعودية من أبرز القضايا العالقة بين البلدين منذ ما يقارب من نصف قرن، إلا أن مؤشرات عدة، وتأكيدات إعلامية تكشف قرب انتهاء تلك القضية، فقد اختتم الملك “سلمان بن عبد العزيز” زيارته لمصر بعد ان شهد التوقيع على عدة اتفاقيات تعاون بين مصر والمملكة السعودية في كل المجالات, وعلى هامش زيارته منح العاهل السعودي درجة الدكتوراه الفخرية من جامعة القاهرة, وتم التوقيع على أكثر من 36 اتفاقية ومذكرة تفاهم خلال الزيارة بقيمة تبلغ 25 مليار دولار وفقا لتصريحات وزيرة التعاون الدولي “سحر نصر” وعلى رأس تلك الاتفاقيات المبرمة بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة “أرامكو” السعودية والتي تقضي بتزويد مصر بحاجاتها البترولية لمدة خمس سنوات بقيمة إجمالية تصل إلى 23 مليار دولار وبواقع 700 ألف طن شهريا، وحول قضية ترسيم الحدود المائية بين البلدين, تشير مصادر إلى أن مصر تنازلت عن حقوقها في تلك الحدود، وخصوصًا المتعلقة بجزر “تيران وصنافير” المرتبطة بالأمن القومي المصري، بالإضافة لقيمتها الاستراتيجية والطبيعية، مما يفسر استمرار الدعم الاقتصادي المستمر لمصر من المملكة، بالرغم من التباين الشديد بين البلدين في عدد من الملفات، منها ما يتعلق بالأمن القومي الخليجي, ويلفت مراقبون إلى أن مقايضة مصر حدودها المائية، والتي تمثل أمنها القومي، ليس بجديد على نظامها الحالي، في إشارة لخطوة مشابهة قامت بها مصر مع قبرص، حين تنازلت عن حقها في أحواض غاز البحر المتوسط, وتعد هذه الاتفاقية من أبرز الدلالات على مقايضة المملكة مصر بالدعم مقابل التنازل عن تلك الجزر، وارتباط التوقيع باتفاقيات اقتصادية عدة ستساهم في إخراج، أو على الأقل مساندة مصر في مأزقها الاقتصادي الكبير الذي تمر به الآن, وعلق “محمد البرادعي” المدير السابق لوكالة الطاقة الذرية، على تنازل السيسي عن تيران وصنافير للسعودية قائلا “يجب قبل ابداء رأي ان نكون على علم باللغة والتاريخ وفهم للقانون ومصطلحاته القضايا لا تحل بالتحريف والغوغائية وإنما بإعمال القانون الدولي”, يقول المحلل السياسي المصري محمد عطية, ان القضية الأهم التي تناولها الملك سلمان في زيارته لمصر، هي ترسيم الحدود المائية بين مصر والمملكة، حيث أعلنت أوساط سعودية رسمية، وإعلامية في كلٍّ من القاهرة والرياض، أنه تم التوقيع بشكل نهائي على 14 اتفاقية تمت بلورتها مؤخرًا بين مصر والمملكة, عطية وفي حديثة للـ”مراقب العراقي”, أكد بأنه تم الإعلان عن بلورة تلك الاتفاقيات، خلال زيارة قام بها اللواء “عبد العزيز بن إبراهيم الصعب” رئيس الهيئة العامة للمساحة السعودية، ووفد فني وقانوني، والذي تزامنت زيارته لمصر مع توقيت انعقاد الجلسة الأخيرة لمجلس التنسيق، وأكد عطية للـ”مراقب” أن زيارة الصعب أنهت المفاوضات التي استمرت لخمس سنين، حول ترسيم الحدود البحرية بين البلدين في البحر الأحمر، مضيفًا أن المفاوضات دارت حول الحدود البحرية في البحر الأحمر، وتشمل مناطق غنية بالنفط، وكذلك مناطق معروفة بثرواتها المائية والمصائد,ونقل عطية عددًا من الإشكاليات التي يثيرها هذا الاتفاق، ومنها على حد قوله أن ما يتم في الوقت الراهن مع المملكة العربية السعودية، ومن قبل مع قبرص وإسرائيل، يرتبط بطبيعة النظام السياسي القائم في مصر حالياً، والذي تؤكد ممارساته قبوله بالتفريط في كل القدرات والثروات حتى في حدود وسيادة الدولة، طالما في ذلك ما يضمن بقاءه واستمراره, وعدّ أن حرص المملكة على ربط الاتفاق الحالي باتفاقيات اقتصادية أخرى، وفي وقت يعاني فيه النظام المصري أزمة اقتصادية طاحنة، يعود لإدراك المملكة أهمية المناطق التي سوف يتضمن الاتفاق السيادة السعودية عليها، وقيمتها وبالتالي سعوديا إلى تقييد يد النظام المصري في إمكانية رفض اتفاق ترسيم الحدود، من خلال هذا التلازم بين الاتفاقيات.




