اخر الأخبارالمراقب والناس

البنايات وسط الدور السكنية.. “تشوه معماري” ومخالفات قانونية

المراقب العراقي / يونس العراف…

المعروف عن عمليات بناء العمارات وسط الدور السكنية هو “تشوه معماري” بالدرجة الاولى فضلا عن كونه مخالفة قانونية، حيث إن شروط أمانة بغداد تنص على منح إجازات البناء للعمارات السكنية، تقديم مخططات معمارية متكاملة “مخططات أفقية ومقاطع وواجهات معمارية” صادرة من قبل مكتب هندسي معماري مصمّم، ومسجّل لدى نقابة المهندسين العراقية، وان ضوابط البناء توفر ارتداد أمامي خمسة أمتار عن الشارع الرئيس، وثلاثة أمتار عن الشارع الفرعي والخلفي، في حالة كون القطعة تطلّ على اكثر من شارع، فكيف تكون وسط الدور السكنية؟.

الغريب انه في الوقت الحالي لا يخلو أي حي أو منطقة سكنية من بناية تجارية أو عمارة من طوابق عدّة دون أن يكترث أصحاب الملك للقانون الذي يمنع ذلك أو اتباع التعليمات الخاصة بالبناء العمودي الذي يفترض أنها معلومة للجميع، في ذات الوقت، استغل الكثير من تجّار وسماسرة العقارات أزمة السكن، وقاموا بتحويل الدور ذات المساحات الواسعة الى عمارات تضمّ شققاً عدّة بمساحات صغيرة تفتقد لشروط السكن الملائم والصحي، فضلاً عن غياب الخدمات التي يفترض أن تتمتع بها تلك البنايات العمودية وبشكل خاص (المصاعد) والكهرباء المستمرة والماء الصالح للشرب.

 في ظل “التناقضات والتجاوزات” التي يشاهدها المواطن يومياً ،وكل تجاوز يحدث هنا وهناك على القوانين والتعليمات الحكومية، يقف خلفه  “ديناصورات الفساد” الا يمكن عد هذا خرقاً صارخاً فاضحاً للقيم والاخلاق قبل القانون والتعليمات ،ثم اين “الامانة” من هذه الجريمة المكتملة الاركان ؟ واين امينها “عمار موسى” الذي أقسم منذ تسنمه المنصب، على حماية حقوق الناس؟.

الى ذلك قال المهندس المعماري شاكر عبد الكريم في تصريح خص به ” المراقب العراقي”: ان” شروط أمانة العاصمة بمنح إجازات البناء للعمارات السكنية تنص على ضرورة تقديم مخططات معمارية متكاملة (مخططات أفقية ومقاطع وواجهات معمارية) صادرة من قبل مكتب هندسي معماري مصمّم ومسجّل لدى نقابة المهندسين العراقية وهي الحالة قد تم التجاوز عليها من قبل العديد من المقاولين واصحاب الاملاك في العديد من مناطق بغداد”.

وأضاف: إن” ضوابط البناء في بغداد معروفة للجميع حيث تستوجب توفير ارتداد أمامي خمسة أمتار عن الشارع الرئيس، وثلاثة أمتار عن الشارع الفرعي والخلفي، في حالة كون القطعة تطلّ على اكثر من شارع، نسبة البناء لكل طابق 75% من مساحة القطعة، وأن لاتقل مساحة الشقة السكنية الواحدة عن 75 متراً مربعاً، يحدد عدد الطوابق بالكثافة البنائية للقطعة كما يجب توفير مصعد كهربائي وسُلّم هروب اضطراري إذا كان ارتفاع المبنى أربعة طوابق فأكثر، لايجوز فتح شبابيك على الأملاك المجاورة إلا بعد الرجوع مسافة لاتقل عن 2 متر من حدود القطعة المجاورة وهذه الضوابط أغلبها غير موجودة في بغداد “.

وأوضح : انه “حسب قانون أمانة العاصمة، القطع المخصّصة، على سبيل المثال، كأسواق ضمن المناطق السكنية تنطبق عليها ضوابط الشوارع التجارية عدا التحديدات التالية :ارتفاع السوق بثلاثة طوابق، اذا كان الملك يقع على شارع بعرض أقل من 20 متراً، واذا كان الملك يقع على شارع 20 متراً فأكثر، فتعتمد كثافة بنائية بمقدار 3,5، يكون استعمال الطوابق المتكررة شققاً سكنية أو مكاتب أو عيادات أطباء أو محالاً ويكون الطابق الأرضي محالَّ تجارية. لكن ثمّة شوارع فرعية لايتجاوز عرضها العشرة أمتار، وتم تحويل عدد من الدور السكنية الى عمارات بثلاثة طوابق ومنها أربعة حسب الكثافة السكانية للمنطقة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى