عائلة تمتهن بيع “الدهن الحر” منذ 100 عام

المراقب العراقي/ بغداد..
في ناحية شيخ سعد بمحافظة واسط، تمتهن عائلة حسين اللامي العمل في مادة “الدهن الحر”، في رحلة طويلة تصل الى 100 عام يتخللها الجهد، هذا السائل الذهبي اللون، ذو الرائحة العطرة، والذي أضاف لمسة خاصة إلى المأكولات الشعبية العراقية.
ويبدأ اللامي، صباح كل يوم بتحضير الدهن الخام، الذي يقتنيه من مزارعين محليين، ويقوم بتنقيته بعناية، حيث يتعرّض لعمليات التسخين والتبريد للتخلص من الشوائب.
وفي حديثه عن أنواع الدهن الحر، يشير اللامي إلى أصوله المتنوعة: “لكل نوع منها استخداماته الخاصة، حيث يناسب النوع المستمد من البقر الاستهلاك المنزلي المباشر، في حين يستخدم النوع الحاصل من حليب الجاموس أو الغنم في صنع الحلويات والمعجنات، مثل البقلاوة والكنافة”.
ويضيف: “كما يتألق في مجال الحلويات، يتسلل الدهن الحر إلى الأطعمة الشعبية المفضلة لدى العراقيين، مثل قلي البيض أو سكبه فوق “ثريد الباقلاء”، ولا يقتصر دوره على ذلك، بل يظهر أيضا في أطباق مثل التمر المقلي المحلي الشهير بـ “الحنيني” في بعض المناطق العراقية، خاصة في المناطق الغربية”.
وفيما يتعلق بالأسعار، يقول عامر صالح، صاحب محل لبيع التمور والدهن الحر في واسط، إن التكلفة تتفاوت بحسب نوعية الدهن ودرجة نقاوته. فتصل أسعار الدهن الحر المستخرج من الأبقار إلى ١٣ ألف دينار للكيلوغرام، فيما يصل سعر النوع الحاصل من الجاموس والأغنام إلى ٢٠ ألف دينار للكيلوغرام الواحد.



