صواريخ المقاومة الإسلامية تحرق خزائن الصهاينة وتكبّدهم خسائر اقتصادية

غزة ترسم خارطة النصر بصمودها
المراقب العراقي/ المحرر الاقتصادي..
تشهد حرب الاستنزاف التي تستخدمها المقاومة الإسلامية في غزة وبلدان أخرى ضد دويلة العدو، واقعاً جديداً، أسهم في قلب المعادلة وسحبت الصهاينة الى كارثة وشيكة قد تودي الى انهيار قريب للاقتصاد الذي تهدد أرضيته الصواريخ التي تتوالى على المدن الفلسطينية المحتلة، فيما زادت تلك المؤشرات، نسبة التضخم بعد مناورات أنصار الله في اليمن، وحزب الله في لبنان، وأبطال المقاومة في العراق.
ومع استمرار آلة الحرب التي تشنها طائرات الصهاينة على القطاع الذي بدا صامدا برغم الهجمة الوحشية، فأن الهبوط في المؤشرات المالية في المناطق والمستوطنات، يسير نحو الانحدار، لاسيما ان أغلب تلك المستوطنات في غلاف غزة، يشكل العامل الأساسي في القطاع الزراعي الذي توقف، بسبب الهجرة التي فرضتها الحرب.
وتقول وسائل إعلام عبرية، ان الاقتصاد يتجه نحو الغاء المكاسب التي حققها خلال العام الحالي، بسبب زيادة ضغط الحرب، فيما تعجز حكومة المجرم نتنياهو عن تأمين ما يحقق استقرارا نسبيا للشركات وأصحاب رؤوس الأموال الذين يبحثون عن بيئة آمنة للعمل.
وقريبا من تلك التسريبات التي تتسلل من نافذة إعلام العدو، فأن وزير العمل في حكومة نتنياهو، حذر يوم أمس الأربعاء، من تفاقم الأزمة ووصولها الى وضع معقد يسير بالاقتصاد نحو انهيار كارثي، مشيرا الى ان كل يوم في هذه الحرب تكلف نحو مليار شيكل، فيما يتوقع خبراء ان يتكبد الصهاينة أكثر من خمسين مليار دولار.
وتشير مراكز أبحاث إقليمية وعالمية الى ان المقاومة الإسلامية تستخدم أكثر من ذراع خلال حربها ضد الاحتلال، في مقدمتها اطالة أمد الحرب لاستنزاف العدو اقتصادياً من خلال تدمير الآليات والدبابات يوميا والتي يخسر الصهاينة فيها ملايين الدولارات، فضلا عن فرض واقع داخلي في الأراضي المحتلة يمنع استمرار التجارة ازاء الوضع المرتبك.
وتؤكد تلك المراكز، ان الطريقة التكتيكية التي تستخدمها المقاومة تدفع باستمرار الحرب مع الصهاينة، للوصول الى مراحل النصر عبر أكثر من جانب لهدم أسوار الاقتصاد وتدمير البنية التحتية وكسر أكذوبة الجيش القوي الذي سقط في أول تجربة حقيقية أمام المقاومة الفلسطينية.
ويؤكد الخبير الاقتصادي قاسم بلشان التميمي، ان العدو يحاول في الاعلام رفض الهدنة، إلا انه وعلى أرض الواقع، يسعى للحصول عليها لاستخدامها وسيلة، لإيقاف الحرب التي استنزفته خلال أقل من شهرين.
ويبيّن التميمي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “الحرب تسببت بإيقاف العديد من القطاعات منها النقل والسياحة التي تؤشر الى وجود ركود كبير، فضلا عن حقول الغاز وتراجع رغبة أصحاب رؤوس الأموال من البقاء في هذه البيئة التي لم تعد مشجعة للاستثمار”.
وتنقل مواقع التواصل الاجتماعي قلقا داخليا تعيشه حكومة المجرم نتنياهو إزاء المخاوف التي ترافق اليهود من الاستمرار في العيش على هذه الأرض، التي صارت تفتقد الى مقومات إيجاد حياة طبيعية قد تقلبها المقاومة في أية لحظة، ما يعزز تحقيق المقاومة الحزمة الأولى من بوادر الانتصار اقتصاديا وعسكريا.
ومع استمرار جبهة المقاومة بتحقيق نقاط الانتصار يوميا، يؤشر مختصون الى ان بداية العام المقبل ستحقق بنسبة عالية انتهاء فرضية الصهاينة وتحقيق نصر مؤزر لجبهة المقاومة التي ستزيد من رصيدها في المنطقة بعد هذه الحرب التي سحبت اليهود والغرب الى الوحل.



