نساء غزة.. بين ألم الولادة والقصف الصهيوني الوحشي

حالات اجهاض وولادة مبكرة بسبب الخوف
تواجه النساء الفلسطينيات الحوامل، حالات إجهاض وولادة مبكرة، في ظل تواصل الحرب الضارية على قطاع غزة لـ30 يوماً على التوالي، لم تسلم فيها المستشفيات من القصف الصهيوني.
ووجّه مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة، خدمة التوليد لمستشفى الحلو الدولي (خاصة)، بسبب استقباله أعداداً كبيرة من مصابي الحرب، ووجود آلاف النازحين في المستشفى.
وتعاني تلك النساء الحوامل في قطاع غزة، من قلة الأسرّة والأطباء والرعاية الطبية الجيدة ما قبل وبعد الولادة، بسبب الحرب الصهيونية الهمجية.
وتقول الفلسطينية إسلام حمدان، التي تقطن في بلدة بيت حانون التي توشك شقيقتها على الولادة، في مستشفى الحلو الدولي بمدينة غزة: “توجهنا بصعوبة من بيت حانون ليلاً بسبب الحرب على غزة”.
وأضافت: “شقيقتي تريد أن تضع مولودها، توجهنا لأكثر من مركز صحي ومستشفى، واجهنا القصف”.
وتابعت إسلام: “استقر الحال بنا في مستشفى الحلو الدولي، بعد تحويلنا من أكثر من مركز”.
وذكرت: “عشنا مشاهد مرعبة، لا مستشفيات ولا أمان ولا مدارس ولا أي مكان آمن هنا”. ولفتت إلى أنه حان موعد ولادة شقيقتها، لكن بسبب الخوف نتيجة الحرب والقصف الصهيوني، الولادة متعثرة.
وأوضحت، أن هناك حالات إجهاض كثيرة من النساء وولادة في البيوت غير قادرين على الوصول للمستشفيات بسبب القصف.
بدوره، يقول الطبيب عبد الحكيم شحاتة، أخصائي نسائية وتوليد، والقائم بأعمال المستشفى: “منذ بداية العدوان على غزة، عدد كبير من النساء تحصل عندهم ولادة مبكرة وحالات إجهاض كثيرة بسبب الخوف والهلع”.
وأضاف: “توجه النساء للولادة في مستشفى الحلو لأن مستشفى الشفاء لا يستطيع تحمل العبء الكبير في ظل توافد المصابين نتيجة الحرب والقصف الإسرائيلي”.
وتابع: “نحن في حالة حرب واجتياح بري للقطاع، ينقصنا كل شيء بمجال الطب”.
ولفت إلى أن “المستشفى يعمل بعدد قليل من الأطباء بسبب توجه أطباء من المناطق الشمالية ومدينة غزة الى جنوب القطاع، وتقول وزارة الصحة الفلسطينية، إن مستشفيات قطاع غزة تعاني نقصاً في الوقود والأدوية والمستلزمات الطبية جراء الحرب الصهيونية على قطاع غزة”.
وحذرت وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة من كارثة إنسانية قد تحدث خلال الساعات القليلة المقبلة جراء توقف مولدات الكهرباء الرئيسة بسبب نفاد الوقود في مجمع الشفاء الطبي.



