اخر الأخبارثقافية

زمن الأرانب

عبد شاكر

الى حكام الشعوب العربية

قالوا:

– نُحاربُ مَن يُحاربْ

حُييتَ يا زمن الأرانبْ

حملوا السيوفَ وأنشدوا

وتبادلوا الأشعارَ والأدوارَ

إنّ اللهَ غَالِبْ

واستعرضوا كُلَ الفُنونِ

ويومَ جدَّ الجَدُ

واشتدَّ الأوارُ

كانَ الخيارُ

هوَ الفِرارْ

يا أمةَ الصمتِ

التي

لاذتْ بصمتٍ

لا يُهادنُ أو يُجانبْ

قالوا:

بأن الأمر سلبيٌ

وسَائِبْ

مَا شأنَ أنْ يتدخلَ الأحرارُ

أن الأمر عائِبْ

وتحدثوا بالحِكمَةِ الحَمقاءِ

في زمنِ التَعبُدِ للمناصِبْ

الأمرُ سَهلٌ،

والحياةُ

تخاصمٌ وتصالحٌ

مَا بينَ محبوبٍ وصَاحِبْ

أو بينَ مغلوبٍ وغالبْ

يا أيّهَا الزمنُ اليهوديّ

الملامحِ والرغائبْ

يا منطقَ الجُبناءِ

في زمنِ الزعامةِ

والمشايخِ والغرائبْ

كيفَ ارتضينَا مِن خلالِكَ

أنْ نكونَ اجانبَ

أفهَلَ شعوبَ الضَادِ

 يا مولاي

أمسَتْ كالأجانبِ

حين تغزوها الأجانبْ؟!

طبِّع فما نفعُ التفاخُرِ

والحماسةِ والخُطَبْ

واصمُتْ، فأنَّ الصمتَ

(ديوانُ العّرَبْ)

واغلِقْ منافذَكَ الرصينةَ

وقتَ يشتدّ الغَضَبْ

وامسَح على معنى

الضميرِ الحَيّ

وانعَمْ بالحريرِ وبالذهَبْ

واستلقِ في القصرِ المَنيفِ

على الجواري

واحتسِ الخمرَ اللذيذ

وكُلْ شَهِيَ اللحمِ

وانعَمْ بالعِنبْ

دَعْ عَنكْ مَنْ قُتلوا

ومَن ذُبحوا

ومَن دفنتهمُ الانقاضُ

إذ بَطُلَ السَبَبْ

الأمرُ سَهلٌ سيدي

إرقَ المنصةَ غاضبًا

والكتفُ تعلوهُ الرُتبْ

لا تنسَ لِبسَ وِشاحِكَ

 الأبهى،

ولا كُلَّ النَياشينِ

التي صِيغَتْ بِمَا جَادَ الذَهَبْ

قِفْ واعتدِلْ

والسيفُ سيفٌ مِن خَشَبْ

واخطِبْ، فقد حَانَ الجِهادُ

وزلزِل الأرض التي

قد زُلزلَتْ مِن هولِ

زلزالِ الخُطَبْ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى