كيف هزمت “ورش الحدادة” الفلسطينية مصانع الأسلحة الأمريكية والصهيونية

قصة انتصار..
المراقب العراقي/ متابعة..
تمكنت فصائل المقاومة الفلسطينية من كتابة قصة انتصارها على الكيان المحتل المدعوم عالميا بإمكانيات لا يمكن ان تقارن بما هو موجود من قدرات صناعية وعسكرية متطورة موجودة لدى الكيان المحتل والولايات المتحدة الامريكية، الا ان صمود ابناء المقاومة وارادتهم على تحرير أرضهم من الهيمنة الصهيونية استطاع كسر هذه الروايات التي يروج لها الغرب عن القوة العسكرية التي يقولون إنها لا يمكن أن تقهر.
ومع انطلاق المرحلة الثانية من الحرب “الإسرائيلية” المعلنة على غزة بعمليات برية متزايدة، تواصل وسائل إعلام الحديث عن مفاجآت عسكرية فلسطينية محتملة، المفاجآت المتوقعة يدور بعضها حول الأسلحة الحديثة، ستستخدمها فصائل المقاومة الفلسطينية، على الرغم من أن أغلب الخبراء يؤكدون أن جميع الطرق المؤدية إلى غزة تخضع لرقابة وسيطرة صارمتين “للجيش الإسرائيلي” برا وبحرا، إلا أن البعض يتحدث عن إمكانية وصول مكونات لأسلحة عبر أنفاق.
مع كل ذلك، ترجح أغلب التقارير أن معظم الأسلحة التي تستخدمها الفصائل الفلسطينية في القطاع، يتم إنتاجه محليا في الورش، حيث ان من بين الأسلحة التي تنتج محليا في القطاع، صواريخ قصيرة المدى وقذائف مضادة للدبابات، وطائرات صغيرة مسيرة تجارية “كوادروكوبتر” معدلة، علاوة على طائرات هجومية وأخرى انتحارية تطلق من منصات.
بالنسبة للصواريخ، فأكثرها شيوعا طرازات القسام، التي يصل مداها إلى 10 كيلو مترات، علاوة على الصواريخ القصيرة، حيث توجد لدى فصائل المقاومة أنواع متوسطة، يتراوح مدى بعضها بين 55 على 250 كيلو مترا.
المفاجآت العسكرية الفلسطينية التي يتوقعها البعض قد تأتي من الجو، وتتمثل في طائرات مسيرة من عدة أنواع، بعضها مثل الـ”كوادروكوبتر”، تجارية أدخلت عليها تعديلات مكنتها من إلقاء قنابل ومهاجمة الآليات والأفراد.
البعض الآخر طائرات مسيرة هجومية من طراز “شهاب”، قادرة على إسقاط متفجرات وقنابل يدوية علاوة على صعوبة رصدها لحجمها الصغير، وطيرانها المنخفض، ما يتطلب أنظمة مضادة لهذا النوع من الطائرات قصيرة المدى، وإلى طائرات مروحية مخصصة لإسقاطها.
أما الطائرة المسيرة الأكثر ترشيحا لدور المفاجأة فهي طائرة “الزواري” الانتحارية التي استعملها المقاومون الفلسطينيون، في الأيام الأولى للقتال ما لا يقل عن 30 طائرة مسيرة.
هذه الطائرات “الانتحارية” يقدر مداها بعشرات الكيلومترات وتُطلق بواسطة مقاليع مدمجة، وهي قادرة بحسب الخبراء، على مهاجمة منصات الصواريخ “الإسرائيلية” والمركبات المدرعة الخفيفة وأنظمة المراقبة، فيما يُشار إلى أن فعاليتها تتأتى من خلال استخدامها من قبل المجموعات القتالية المتنقلة.
بعض التقارير الإعلامية الغربية تتعمد الحديث عن وجود أسلحة “حديثة” لدى فصائل المقاومة، ربما حتى تبدو الحرب المدمرة الجارية “ندية” نوعا ما، في حين أن المقارنة مستحيلة بين الجانبين، إضافة إلى أن الذخائر الأمريكية والأسلحة تعزز باستمرار الترسانة العسكرية الصهيونية وتعوض فاقد الذخائر المستنفدة.
إذا كانت الحرب العالمية الثانية فعلا “حرب مصانع أسلحة” كما كانت توصف، فالحرب الصهيونية على غزة، هي بهذا هذا الشكل، حرب بين مصانع الأسلحة “الإسرائيلية” والأمريكية و”ورش الحدادة والخِراطة” الفلسطينية، وربما هي ضمنيا حرب الفولاذ ضد “أنابيب المياه”.



