“معرض الجزائر الدولي للكتاب” يتضامن مع الشعب الفلسطيني

دفعت الأحداث الجارية في فلسطين المحتلة، منظّمي “معرض الجزائر الدولي للكتاب” إلى تغيير الوجهة إلى فلسطين؛ من خلال إدخال بعض التغييرات على البرنامج الثقافي، واستحداث مجموعة من الفعاليات التي تشير الى القضية الفلسطينية في ضوء جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي المتواصلة في غزّة منذ قرابة ثلاثة أسابيع.
بدأت الأحداث مع عملية “طوفان الأقصى” في السابع من الشهر الجاري. وحينها، كانت برمجة فعاليات التظاهرة الثقافية الأهمّ في الجزائر قد استُكمل ضبطُها، ولولا ذلك، لجرى تكييف برنامج المعرض برمّته مع ما تعيشه فلسطين اليوم.
وفي هذا السياق، قال مُدير المعرض محمد إيقرب، في تصريحات صحافية، إنّ “القضية الفلسطينية، وفلسطين بكتّابها وناشريها ومثقّفيها، لم تغب يوماً عن معرض الجزائر الدولي للكتاب”.
هكذا، خصَّص المعرضُ، الذي تُنظّمه “النقابة الوطنية لناشري الكتب”، جناحاً خاصّاً لدعم الشعب الفلسطيني باسم “ساحة غزّة”، يتضمّن فعاليات تتوزّع بين القراءات الشعرية، والندوات والمحاضَرات التي تتناول جوانب من الأدب والثقافة الفلسطينيَّين، بمشاركة كتّاب وباحثين من فلسطين وبلدان عربية أُخرى، وفضاءً لرسم اللوحات التشكيلية والجداريات الفنّية، إلى جانب معرض للكتب الفلسطينية. ودعَت وزارةُ الثقافة زوّارَ المعرض إلى المشارَكة في الفضاء، للتعبير عن دعمهم للقضية الفلسطينية وتنديدهم بحرب الإبادة التي يشنّها الاحتلال الإسرائيلي على غزّة.
وتُقام الفعاليات الخاصّة بفلسطين، أيضاً، في “قاعة الطاسيلي”، وفي فضاء وزارة الثقافة الذي قالت وزيرة الثقافة الجزائرية صورية مولوجي، خلال افتتاح المعرض، إنّه “سيكون فضاءً فلسطينياً بامتياز، تعبيراً عن دعمنا ووقوفنا مع الشعب الفلسطيني الأبيّ والصامد بأبطاله ومبدعيه، والذي يُعلِن كلَّ يوم أنّه أراد الحياة، في حالةٍ فريدة من التحدّي والصمود”، مُضيفةً: “نرفع، من خلال هذه الدورة كلَّ التضامن والوفاء للشعب الفلسطيني المقاوِم للعدوان الغاشم من الكيان الصهيوني، والذي بلغ حدّاً خطيراً من الإجرام الضارب بعرض الحائط حقوق الإنسان والانتهاكات الصارخة للقوانين والمواثيق الدولية”.



