اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

كيف تجهزت فصائل المقاومة لعملية طوفان الأقصى ؟

تفاصيل تنشر للمرة الأولى

المراقب العراقي/ متابعة..

ما تزال عملية طوفان الاقصى التي نفذتها فصائل المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الصهيوني تتصدر المشهد الاقليمي والعالمي نظرا لما حققته من نتائج غير مسبوقة، في كشف زيف الادعاءات التي كانت السلطات الصهيونية تنادي بها فيما يتعلق بالقوة العسكرية والامكانيات الامنية والاستخبارية.

واستطاعت الفصائل تكبيد العدو الصهيوني خسائر فادحة بالارواح والمعدات، واستعادة السيطرة على العديد من المستوطنات التي كانت بيد الاحتلال، حتى وصفت هذه العملية بأنها ذات التأثير الاكبر بعد عملية 1948 اي على أكثر من 70 عاما، واستبسلت فيها المقاومة الفلسطينية رغم العدوان الصهيوني الذي استهدف المدنيين وألحق الضرر بالبنى التحتية لقطاع غزة، الا انها لا زالت مستمرة لغاية اليوم رغم انطلاقها في السابع من الشهر الجاري.

وفي تفاصيل جديدة كشفتها مصادر في المقاومة الفلسطينية خلال تصريحات لصحف عالمية قالوا بأنهم تخلّوْا عن استخدام الهواتف الذكية وأجهزة الكومبيوتر وتحولوا إلى الهواتف السلكية طيلة عامين وذلك استعدادا لعملية “طوفان الأقصى”.

وقالت المصادر إن ذلك سمح لهم بإخفاء التحضير للعملية عن “المخابرات الإسرائيلية، حيث بينوا انه خلال عامين من التخطيط للعملية، استخدمت خلية صغيرة من مقاتلي الفصائل تعمل في الأنفاق خطوط هاتف سلكية للتواصل والتخطيط، وبقيت مخفية غير مكتشفة من قبل المخابرات الإسرائيلية حتى جاء وقت تنفيذ العملية وتم استدعاء المئات من مقاتلي المقاومة لشن الهجوم في 7 أكتوبر”.

وأشارت المصادر إلى أن المسؤولين عن عملية “طوفان الأقصى” ضد الصهاينة تجنبوا عمدا استخدام أجهزة الكمبيوتر أو الهواتف المحمولة لمدة عامين.

هذا وأكدت شبكة “سي أن أن” أن الأنفاق تشكل “متاهة واسعة” تُستخدم لتخزين الصواريخ والذخيرة، كما أنها توفر للمسلحين القدرة على التحرك بسرية دون أن يتم اكتشافهم.

ولطالما كانت المواجهات العسكرية بين فصائل المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال الإسرائيلي غير متكافئة نظرًا للتفاوت الكبير في القوة العسكرية بين كلا الطرفين، وظهر هذا الفارق كأوضح ما يكون في القوة الجوية، وهو ما دفع فصائل المقاومة للتركيز على تطوير تقنيات القذائف كحل غير مكلف نسبيا لجسر الفجوة الجوية.

 وخلال العقدين الأخيرين، تطورت أسلحة المقاومة من العبوات الناسفة وقذائف الهاون مرورا بالصواريخ قصيرة المدى مثل “القسام 1″ الذي يصل مداه إلى 5 كيلومترات فقط، وصولا إلى الصواريخ طويلة المدى مثل “عياش 250” الذي يصل مداه إلى 250 كيلومترًا.

أما مفاجأة “طوفان الأقصى” الحقيقية فقد تمثلت في إطلاق فصائل المقاومة 35 طائرة من طراز (الزواري) في وقت واحد باتجاه أهداف عسكرية “إسرائيلية”، استهلت بها معارك السبت، بداية انطلاق العملية.

واعتاد القادة في دولة الاحتلال الإسرائيلي وصف هجمات المقاومة الصاروخية بأنها مجرد “نيران مزعجة”، يجري إطلاقها عشوائيا، وعلى الأغلب لا تتسبب في وقوع إصابات، وللتخلص من هذا “الإزعاج” أنشأت سلطات الاحتلال نظام دفاع صاروخيا متطورا ثلاثي الطبقات يشمل أنظمة القبة الحديدية ومقلاع داود وحيتس “سهم”، بهدف التصدي للمقذوفات والصواريخ التي تُطلقها المقاومة الفلسطينية على اختلاف مداها.

تُعَدُّ القبة الحديدية تحديدا بأنها خط الدفاع “الإسرائيلي” الأول، وهي تستخدم أجهزة الرادار ومنظومات الاعتراض المتطورة لرصد معلومات الصواريخ القادمة فور إطلاقها، بما في ذلك سرعة الصاروخ ومساره، ومن ثم إطلاق الصواريخ الدفاعية المناسبة لاعتراضها وإسقاطها بشكل تلقائي قبل أن تصل إلى وجهتها.

بجانب منظومة الدفاع الصاروخي، شيَّدت دولة الاحتلال ما يُعرف بـ”السياج الذكي”، وهو سياج أمني عازل يقع على طول الحدود بين المستوطنات الإسرائيلية وقطاع غزة، وقد جُهِّز بتقنيات أمنية وتكنولوجية متطورة مزودة بمجسات استشعار عن بُعد وأجهزة رصد ورادارات موزعة ما بين أبراج المراقبة وأبراج الحراسة والأبراج الأمنية وأبراج الاتصالات، هذا بخلاف الكاميرات ونقاط إطلاق النار عن بُعد، الأمر الذي يجعل اختراق هذا “السياج الذكي” المصمم بالأساس لتحييد الأنفاق التي تستخدمها المقاومة ومنع تسلل البشر أمرا مستحيلا.

لكن فصائل المقاومة صنعت المستحيل وتمكنت من اجتياز دروع الاحتلال البرية منها والسماوية ومجابهة جيش يدّعي أنه الأقوى في الشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى