مخاوف من تكرار سيناريو غرق أحياء الحلة في الشتاء

بعد توقعات بهطول أمطار وفيرة
المراقب العراقي/ بابل…
بعد تقارير للأنواء الجوية توقعت هطول كميات وفيرة من الأمطار، يخشى سكان مناطق الجانب الأيمن من شارع 60 في الحلة، من غرق أحيائهم في الشتاء المقبل كما حدث العام الماضي، فيما أشارت مديرية المجاري إلى أن المشكلة لن تنتهي إلا بحلول عام 2025 وتعد مناطق (الأكرمين، المهندسين، الطيارة، العسكري، الأساتذة، وثمانين) الأكثر عرضةً للغرق، بسبب عدم وجود شبكات الصرف الصحي ومياه الأمطار.
وقال المواطن جمال مصطفى من أهالي حي الأساتذة: إن “الحياة تتعطل تماماً في مناطقنا (الأكرمين، المهندسين، الطيارة، العسكري، الأساتذة، وثمانين) والمنازل تغرق بالمياه في كل شتاء، ونحن على يقين بأن المشكلة لم تحل بسبب عدم وجود أي مشروع حكومي لتصريف مياه الأمطار”.
من جهته، قال مدير مجاري بابل عقيل حسن: إن “مشكلة الأمطار ستتكرر هذا الموسم، وهذه المناطق ستتعرض للغرق، وندعو المواطنين للصبر، حتى إكمال مشروع مجاري الحلة”.
وأضاف: “في شتاء 2025 سيكون المشروع قد أنجز بالكامل وعندها ترتفع نسبة الخدمة إلى 60% بدلاً من النسبة الحالية التي لا تتجاوز 10%”.
وتابع: “حاولنا تنفيذ بعض الأعمال الاستباقية للتقليل من مشاكل الأمطار كتنظيف شبكات الصرف الصحي وتأهيل المحطات وزيادة عدد المضخات”.
وتؤكد مديرية المجاري في بابل، أن نسبة الأحياء السّكنية التي تفتقر إلى شبكات الصرف الصحي تزيد على 95% من مساحة المحافظة، ما يفسّر رغبة سكّان هذه الأحياء بالرّحيل عنها وإن كلفهم الأمر الابتعاد عن المركز ودفع فروق ماليّة لشراء منازل أخرى.
وأدّت الهجرة المحليّة داخل مدينة الحلّة بسبب ملف المجاري في العام الماضي إلى رفع أسعار العقارات في أحياء أخرى مخدومة بشبكات التصريف، بنسبة تفوق أحياناً 30% من أسعارها الحقيقيّة.
ويزيد من عمق المشكلة اقتراب موسم الأمطار مع بدء فصل الشّتاء وعدم قدرة شبكات تصريف مياه الأمطار على مواجهة الأمطار المحتملة إلا بنسبة لا تتعدى 12%، وفقاً لمديريّة مجاري بابل.
ولا يخفي مختار منطقة حي الأكرمين وسط مدينة الحلّة حيدر كريم من أنّه تعامل مع واقع هجرة الكثير من أهالي الحي إلى أحياء أخرى بسبب سوء الخدمات وفي مقدّمتها المجاري.
ويقول كريم من أهالي الحلّة، إنّ “عائلات عديدة كانت تقطن الحي، اضطرّت لبيع منازلها، هرباً من سوء الخدمات وتكرار غرق المنازل في موسم الشّتاء”.
وينتقد كريم دور الحكومة المحليّة التي يصفها بالعاجزة بسبب عدم إيجاد الحلول المناسبة لتفادي المشكلة لاسيما مع بدء فصل الشتاء واعتمادها فقط على المبازل والتي غالباً ما تسبب المشاكل للمنازل.
من جانبه، يقول أحمد العميدي، وهو أحد سكّان الحي، إنّه “اضطرّ بالفعل إلى بيع منزله بسعر أقل من السعر الذي يستحقه ليتخلص من أزمة الأمطار خلال الشتاء والانتقال إلى منطقة مشمولة بخدمات الصّرف الصّحي”.
ويلفت العميدي إلى أنّ الحياة في منطقته السّابقة، حي المهندسين، كانت تتوقف تماماً بمجرد هطول الأمطار، لتبقى العائلات بانتظار السيارات الحوضيّة لسحب المياه والتي لا تأتي أحياناً حتى بعد يومين من هطول الأمطار”.



