المجتمع الدولي يعصب عينه عن فلسطين ويتماهى مع جرائم الاحتلال الصهيوني

مواقع التواصل تشن حرب القيود ضد المقاومة
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
برغم بشاعة الهجمات التي تنفذها سلطات الاحتلال الصهيوني، على الأحياء والمدن الفلسطينية، نشهد صمتاً رهيباً من منظمات المجتمع الدولي ودول أخرى طالما سمعناها تنادي بحقوق الانسان، وتدعو الى احترام السيادة، إلا انها “بلعت” ألسنتها، وهي تشاهد المجازر البشرية التي ارتكبها الكيان المحتل بحق أطفال غزة.
وتشهد الأحياء الفلسطينية عدواناً صهيونياً غاشماً منذ أيام، حيث سقطت مئات الصواريخ على المنازل السكنية والتي خلفت شهداءً وجرحى بالآلاف، ولم يكفِ هذا التصرف غير الانساني سلطات الاحتلال، بل ذهبت الى أبعد من ذلك حيث قررت فرض حصار تام على غزة، ومنعت دخول الدواء والماء والطعام وأية مساعدات أخرى وهو ما يمثل “جريمة” بحق الانسانية، إلا ان الأغرب من ذلك لم نشهد أي مواقف دولية رافضة لهذه القرارات، إلا البعض منها التي اصدرت رأياً خجولاً لا يتناسب وحجم الأزمة والكارثة البشرية التي قد تحل بفلسطين المحتلة، ونخص هنا منظمات المجتمع الدولي التي نراها سباقة في القضايا التي فيها صالح للمجتمع الغربي.
ولم تكتفِ سياسات تكميم الأفواه وغض البصر عن الحقيقة في الواقع فقط، بل تعدتها الى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث بدأت بعض التطبيقات بحظر وحذف جميع الحسابات التي تساند وتؤيد القضية الفلسطينية، وهو ما يمثل أبشع صور الاستغلال الانساني.
وبرغم الخيانة التي تعرضت لها القضية الفلسطينية من الصديق قبل الغريب، إلا انها لم تستلم لضغوط الاحتلال المدعوم من الولايات المتحدة الأمريكية واستمرت بانتفاضاتها من أجل تحرير أراضيها وطرد العدو الصهيوني، وآخر ما قامت به هو عملية “طوفان الأقصى” التي ما تزال مستمرة منذ أيام، وتمكنت فيها من تحقيق انتصارات منقطعة النظير، إلا انها ما تزال بحاجة الى مواقف داعمة ومؤيدة لها ولقضيتها التي تحارب من أجلها منذ عشرات السنين.
وعن هذا الأمر، يقول عضو مجلس النواب رفيق الصالحي، في حديث لـ”المراقب العراقي”، ان “الكيان الصهيوني هو من يحتل الأراضي الفلسطينية، ومارس هناك شتى أنواع الاستفزازات والعنصرية”.
وأضاف الصالحي، ان “صمت الدول العالمية تجاه ما يجري في فلسطين من مجازر بشرية هو ليس بالجديد، ويمكن تفسيره بالخوف من العقوبات الأمريكية التي قد تلحق بها في حال تأييدها لفلسطين، بالإضافة الى الضغط الذي تمارسه على تلك الدول لرسم توجهاتها”.
ولفت الصالحي الى ان “هذه الانتهاكات والصمت عنها دليل واضح على ان حقوق الانسان هي مجرد حبر على ورق ولم تطبق اطلاقا، بعد ما شاهدنا من ظلم حاصل بحق الفلسطينيين”.
ويرى مراقبون للشأن الدولي، ان المجتمع الغربي يمارس سياسة الازدواج تجاه القضية الفلسطينية وسكوته عن التجاوزات الصهيونية طيلة السنين السابقة والتي هي أساس تفجر الغضب الشعبي في فلسطين، حيث دائما ما تكون قراراته نابعة من مصالحه الشخصية.
وشهدت العديد من بلدان العالم تنظيم مسيرات احتجاجية مؤيدة للقضية الفلسطينية، بعد ان أدركت ان مواقف حكوماتها لا تقوى على نطق الحقيقة، بل ذهبت نحو الاصطفاف خلف الموقف الصهيوني، كما تسببت عملية “طوفان الأقصى” بانشقاق عالمي في الرأي العام بين مؤيد ومعارض لما يجري في فلسطين المحتلة.



