اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

جهات متنفذة تقطع يد وزارة الاتصالات وتمنح متنفساً جديداً للفاسدين

أموال “ايرثلنك” تخترق الدولة
المراقب العراقي/ المحرر الاقتصادي..
على مدى ما يقارب العام، اسفرت الحرب الطاحنة بين وزارة الاتصالات وشركات الانترنت يتقدمها فراعنة “ايرثلنك”، عن سلسلة مساومات وابتزاز وصلت الى شراء ذمم نواب أعلنوا صراحة موقفهم مع شركة فاسدة تدير مهام النصب والاحتيال على العراقيين منذ سنوات، وبدلاً من دعم إجراءات الوزارة للإطاحة برأس الأفعى، يعبّد عرابو سرقة المال العام علناً، طريق الخراب برغم مؤشرات سخط شعبي يتقد يومياً مثل جمرة لاهبة.
ويقول مصدر في وزارة الاتصالات، ان هيام الياسري التي تتولى منصب الوزير منذ نحو عام، عملت على مفاصل مهمة لتغيير الكادر المتقدم، ومنهم مدراء عامون كان قد مضى على توليهم المنصب سنوات من دون تغيير.
ويضيف المصدر لـ”المراقب العراقي”، ان “إجراءات تغيير بعض المديرين العامين جاء لتعاونهم مع “شركة ايرثلنك”، بعد شراء ذممهم بملايين الدولارات، لصالح استمرار النصب والاحتيال والتمادي بحصد مليارات لا تزال تستحصلها الشركة مع خدمات شبه معدمة في بغداد والمحافظات”.
وينقل مراقبون رداً على مشاهد لنواب كانوا قد أعلنوا دعمهم لشركة ايرثلنك ومحاربة التغييرات التي أجرتها وزارة الاتصالات، بان الأمر واضح للعيان وعلى هيأة النزاهة التوجه نحو فتح تحقيق شامل في كوارث تدخّل بعض النواب في مفاصل مهمة يراد لها ان تستمر بمحركات الفاسدين في وقت يرفعون شعار “محاربة الفساد” للتغطية على مشاريعهم التي دمرت العراقيين واستولت على المال العام.
وفي وقت سابق من نهاية الأسبوع الماضي، كشف وزيرة الاتصالات هيام الياسري عن تشكيلها لجاناً تحقيقية مع الموظفين المتورطين بملفات فساد المقاصة، وبعضهم تمت إحالتهم للنزاهة وسيكون مكانهم السجن”، مضيفة بانها “عاقبت ونقلت وفتحت مجالس تحقيق مع موظفين وبعض الممثلين القانونيين في وزارة الاتصالات، بسبب عمليات فساد هائلة طالت المال العام، من خلال تعاونهم مع بعض الشركات ضد الوزارة”.
ولفتت إلى أن “بعض الموظفين باع وزارة الاتصالات أمام المحاكم لصالح شركات فاسدة، في إشارة واضحة الى ايرثلنك”، من أجل حفنة دولارات، خاتمة بالقول: “منذ استلامي المنصب ولغاية اليوم فتحت 200 مجلس تحقيقي، ونتائجها ستحال إلى النزاهة، لمعاقبة الفاسدين”.
وعبر سنوات عملها في العراق، أحكمت شركة ايرثلنك قبضتها على حركة أثير الانترنت في البلاد بالتعاون مع جهات وأشخاص متواطئين معها، تحت تأثير الدولارات التي تسلّمها الشركة لهؤلاء، في وقت يتم تعطيل الشركة الوطنية للاتصالات “الحلم الذي يترقّبه المواطن”، لصالح فاسدين يهيمنون على الواقع ويمنعون عمليات التغيير التي يراد لها اقتلاع مافيات الأحزاب الفاسدة من مفاصل مؤسسات الدولة المهمة.
وفي هذا الصدد، دعا الخبير الاقتصادي ضياء المحسن رئيس الوزراء الى دعم الوزارة في خطواتها الرامية الى انهاء الفساد الذي يشوب العقود في مجال “شركات الهاتف النقال والانترنت” وفي مقدمتها شركة ايرثلنك.
ويبيّن المحسن في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “تحرير قطاع الاتصالات من الفساد يدفع باتجاه مزيد من الموارد الهائلة التي تدخل خزينة الدولة، بعيداً عن إيرادات النفط، مشيراً الى ان تلاعب ايرثلنك وهيمنتها على الواقع يدفع باتجاه محاسبتها وليس دعمها من قبل بعض الجهات والنواب”.
وطالب مواطنون رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بالتدخل الفوري وفتح تحقيق عاجل بالمخالفات التي ترتكبها شركة “ايرثلنك” سيئة الصيت، ومحاسبة الجهات التي تقف بالضد من محاربة الفساد وتحرير الاتصالات الوطنية من الهيمنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى