اخر الأخبارثقافية

في ذروةِ الاوجاعِ

عماد المياحي
يحكي كثيراً ثم يُسكتهُ العتابْ
الصوتُ أثم الصارخين بلا جوابْ
من أي ليلٍ سوف يجمع ضوءهُ
ونجومهُ الثكلى يُطوقها السحابْ
في صفحةٍ حيرى تَكَاثرَ إسمُه
وتَسَجّلَتْ فيها المواجعُ والصعابْ
في صفحةٍ أخرى يُلاشي بسمةً
ويضيعُ مصدرهُ فينبذُه الكتابْ
لا باب يُطرق في مطباتِ الهوى
والكفُ يَعرف لانتظارك ألفَ بابْ
والعمرُ يُسرق بانتظارات سرت
وتأجلت فيها كنايات الشبابْ
وغدا لشيبٍ قُرب ذقني موطئٌ
وكهولتي لاحت على شجنٍ ونابْ
يا حجةَ الذنب اللذيذِ وطعمهُ
وسرى بروحي منذُ شكّلها الترابْ
من أي نزفٍ سوف تُرسم توبتي
وحماقةٌ كبرى إذا العشق استتابْ
في ذروةِ الاوجاعِ يُقطع وصلَها
وأصابعي دلَّتْ الى وطنٍ مُصابْ
يتبادلُ الموت الشهي ليرتوي
ويطيبُ جداً حين يقتلهُ الشرابْ
ويصبُ نخبَ المُتعبين بكأسهِ
ويُكاسرُ الوجعَ المُعتّقَ بالعذابْ
ويضيعُ جداً باعتصارات زوت
أفكارهُ الخرساء عند الاكتئابْ
لا وجه يُعرف حين ينظر وجههُ
مرآةَ شكٍ صار يخطفهُ اغتراب
فتغرّبت بالروحِ بعضُ ملامحٍ
وتجعدت نفسٌ يخالطها الضبابْ
كَسرَتْ رياحُ الاشتياق غصونَه
وتوزعّتْ فيها مساماتُ الخرابْ
وتمنّعت عن نُطقِ حرفٍ بينما
شَطبَتْ ملاذاً في لواعجِها فخابْ
وتُسجلُ الخيباتُ فوقَ جبينهِ
خجلَ الرمادِ ومن حرائقِه أذاب
ذاك الجليدَ المستتبَ بقلبهِ
ويزيدُ طعناً في مغباتِ الغيابْ
واستفحلَتْ فيهِ المواجعُ تزدري
خوفاً وتشتمُ ما تملّك من رهابْ
فتقطّعَتْ للضوءِ كُل مسافةٍ
وعلى مسافات الكنايةِ يُستراب
صمتٌ تملّكه الجوابُ إذ انتفى
أ فبعد ذلك يحتوي فصلٌ خطاب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى