بطل المدائن الذي استشهد مبتسما منتصر الدراجي .. سليل ثورة العشرين تاريخ جهادي في العطاء والدفاع عن المقدسات

درع المدائن وسورها ضد التكفير , بطل من عيار نادر , فهو كالذهب بريقا , والماس صلابة , هو الشهيد منتصر مجيد الدراجي , شهيد المقاومة الاسلامية كتائب حزب الله وحامل رايتها في مدينة سلمان المحمدي.
“حفيد ثورة العشرين”
سليل لأحد أعرق عوائل جنوب العراق , واحد احفاد مفجري ثورة العشرين الخالدة , فكيف لا يكون متميزا عن باقي الأقران والأصدقاء , ليسلك منذ صغره طريقا أخر , هو طريق الجهاد , الذي تحول لحمل السلاح بوجه المحتل الأمريكي الغاشم مع أول دخول له.
وقد كانت اللبنة الاولى لهذا البنيان الجهادي متمثلة بعشقه للإسلام المحمدي الاصيل فلم يمنعه صغر سنه , والتشدد الحكومي تجاه الممارسات الدينية ابان حكم الطاغية صدام , من سلوك هذا الطريق , والذي سرعان ما تحول الى علم وعمل مع تكسر القيود في نيسان 2003.
“من لزينب ؟”
ملك منتصر حجة دامغة في مسيره الجهادي , فلم يستطع أي ظرف إقناعه بالتراجع عن عمله الجهادي , وحربه ضد الامريكان وما بعدهم من ذيول تمثلت بالتكفير وعصاباته , لتكون له صولات وجولات في العاصمة السورية دمشق حيث تعالى زئير هذا الأسد لحماية زينب الكبرى عليها السلام , لقد امتزج حب هذا الخط الجهادي الحافل بالتضحية بطيبة وخلق رفيع , وطاعة لذويه , تلك التي جعلتهم يفتخرون بأعماله الخالدة، متناسين مرارة الحزن والفقد , ذلك لما قدمه الشهيد منتصر من خدمة جهادية في سبيل حماية مراقد أهل البيت “عليهم السلام” الذي ضحى بكل ما عنده في سبيلهم.
“ابتسامة و غياب”
برغم صلابة منتصر في الميدان , وحربه ضد المحتل وأذنابه التي لا تخلو من جلد وقساوة , كان منتصر يحمل ابتسامة تكاد تكون سمة ثابتة ترافق ملامح وجهه الحسن , فقد عرف بظرافته وبشاشته التي كان يتحلى بها برغم الظروف التي حوله , وحتى الرمق الأخير من حياته الطاهرة أبى منتصر برغم قساوة الظروف التي لحقت به إلا أن يلتحق بركب الجهاد , مدافعا عن حياض المقدسات والوطن , لتخرج هذه الروح الطاهرة من هذا الجسد الذي اهلكته جروح الحرب , ليهوي هذا النجم فوق ناحية جرف النصر ممهداً للفتح العظيم.
أي إباء وإيثار ملكت يا منتصر … طوبى لك هذه الخاتمة التي توجت بها في الفردوس الاعلى أميناً وشفيعاً لأحبتك ومن حولك , لتنقش بهذه الأعمال اسمك على جدار الشهامة والخلود الأزلي , ولتترك من بعدك أثراً عميقاً في نفوس من حولك لتلتحق طائفة من أهله وأحبته مكملة هذا الطريق الذي بدأه هذا النجم الذي كان امتدادا لأجداده محاربي ثورة العشرين.




