اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

العنصرية القومية تتصاعد في تركيا ودعوات لشحذ سيف “المقاطعة”

بعد منع المياه والتدخلات العسكرية في العراق
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
زادت في الآونة الأخيرة، الاعتداءات العنصرية والمُحرّضة على الكراهية ضد السواح العرب في أغلب المناطق السياحية التركية، وقد تكررت تلك الحالات مرات عدة خلال الأسابيع القليلة الماضية كان آخرها التعدي بالضرب على أحد السواح الخليجيين، دون ان يكون هناك موقف من السلطات التركية، الأمر الذي فسّره مراقبون بأنه خطة عنصرية ممنهجة لطرد السائحين العرب من تركيا.
على خلفية الاعتداءات العنصرية المتكررة تلك، برزت دعوات في أغلب البلدان العربية، تطالب بمقاطعة تركيا اقتصادياً وسياحياً، مؤكدين انها أفضل سلاح لمواجهة حالات العنف والتعدي العنصري.
رواد مواقع التواصل الاجتماعي وشخصيات مشهورة في العراق، الذي يعد من أكثر البلدان العربية من حيث عدد السائحين الزائرين لتركيا، إذ تجاوز عددهم 660 ألف سائح، طالبوا بتفعيل خيار المقاطعة السياحية واللجوء الى بلدان أفضل تحترم كرامة الإنسان.
والى جانب المقاطعة السياحية، دعا العديد من العراقيين الى المقاطعة الاقتصادية ومنع دخول البضائع والسلع التركية الى العراق، خاصة في ظل الانتهاكات التي ترتكبها حكومة أنقرة ضد العراق، فيما يتعلق بقطع المياه والقصف المستمر لشمال البلاد.
يشار الى ان مقاطع فيديو عنصرية انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تحرّض ضد سائحين عرب في تركيا، أبرزها مقطع فيديو يوثق لحظة اعتداء أتراك على سائح كويتي خلال وجوده مع عائلته في ميدان طرابزون بتركيا، بالإضافة الى مقاطع أخرى وثقت الاعتداءات التركية ضد العرب أياً كانت جنسيتهم.
المحلل السياسي حيدر عرب الموسوي أكد، أن “تركيا تمر بحقبة جديدة خاصة بعد فوز أردوغان في الانتخابات الرئاسية، الذي استخدم الشعارات القومية والعنصرية ضد العرب، وبالتالي فأن الاعتداءات المتكررة ضد السائحين ممنهجة وضمن خطة ومعد لها مسبقاً”.
وقال الموسوي في تصريح خصَّ به “المراقب العراقي”، أن “تركيا تعاملت مع العراق بعنجهية وتعالٍ خلال المباحثات التي جرت سابقاً، حول تصدير النفط والقضايا العالقة الأخرى”، مبيناً ان “أفضل الحلول للرد على تلك التصرفات هو المقاطعة النهائية”.
وأضاف، انه “على البلدان العربية والعراق في مقدمتهم مقاطعة تركيا سياحياً واقتصادياً وطرد الشركات العاملة في تلك البلدان والتعامل بالمثل، لكي تتجرد من تغطرسها الحالي”.
وبيّن، ان “هناك مواقف توازي المد العنصري التركي الذي تقوم به تركيا حالياً ضد العرب، مشيراً الى ان البعثات التركية الدبلوماسية تتعامل بتعالٍ مع جميع البلدان العربية، وكأنهم هم الملوك ونحن الرعية”.
وأشار الى ان “تركيا تحاول ان تمارس دور الدولة المتسلطة على البلدان العربية، وقد انعكس هذا أيضاً على أسلوب الشعب التركي الذي يغذيه اردوغان بالعنصرية والقومية”.
ويدعو مراقبون الشركات السياحية الى الغاء الرحلات صوب تركيا ومحاولة الترويج لدول بديلة أكثر أماناً، تمهيداً للمقاطعة النهائية، فيما طالبوا الحكومة وعن طريق وزارة السياحة باتخاذ قرارات تمنع سفر المواطنين الى تركيا، رداً على تجاوزاتها المستمرة.
وتغطي إيرادات السياحة في تركيا ما يقرب نصف عجز الحساب الجاري لديها، ويوصف القطاع دائما على أنه مجموعة مصانع، في إشارة إلى الناتج الكبير الذي يغذي الخزينة وجيوب المواطنين وأصحاب المصالح.
ولم تتخذ السلطات التركية أية مواقف أو إجراءات للحد من التجاوزات التي يقوم بها أفراد من الشعب التركي ضد سائحين عرب، وبالتالي يرى مراقبون، ان مقاطعة تركيا هي أنجح الحلول للرد عليها، خاصة وأن التجاوزات زادت بشكل ملحوظ خلال المدة الأخيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى