اخر الأخبارالمراقب والناس

 الأطفال “ضحايا دائمون” لهجمات الكلاب السائبة “المباغتة “

غياب الرقابة حَوَّلها إلى ظاهرة

المراقب العراقي/ بغداد…

تبقى معضلة الكلاب السائبة دون حل في العديد من المحافظات العراقية حيث أصبحت تتكاثر بشكل كبير ما يجعلها تمثل خطرا كبيرا على اهالي المناطق التي تتواجد فيها تلك الحيوانات المفترسة ويتخوف الكثير من المواطنين من هجمات مباغتة تشنّها الكلاب المنتشرة في عموم المحافظات العراقية، والتي تتسبب بحالات وفاة وإصابات جراء التعرض لعضّاتها ويكون الاطفال ضحايا دائمين لهجماتها حيث إن غياب الرقابة حَوَّلها الى ظاهرة.

آخر ضحايا الكلاب السائبة كان يوم أمس السبت في قضاء الهندية شرقيَّ محافظة كربلاء، حيث تعرض طفل بعمر خمس سنوات لهجوم شرس تسبب له بجروح عميقة في الوجه والجسم، ترتّبت عليها مضاعفات خطيرة، ويرقد بسببها حالياً في المستشفى الحسيني بمدينة كربلاء.

وأفاد ذوو الضحية بأن “الطفل الصغير تعرض لهجوم شرس من أحد الكلاب السائبة أثناء لعبه في الشارع برفقة أطفال الحي “.

ووجه ذوو الضحية نداءً إلى “الجهات المختصة في محافظة كربلاء، بـضرورة محاربة ظاهرة انتشار الكلاب السائبة لضمان سلامة وأمن المواطنين”.

ولا تقتصر ظاهرة انتشار الكلاب السائبة على محافظة كربلاء، بل في المحافظات العراقية كافة، ما يعكس ارتفاع مخاوف هجوم الكلاب الضالة على المارة من المواطنين، ولا سيما الأطفال والطلاب الصغار منهم، خاصة مع اقتراب انطلاق العام الدراسي في الاول من تشرين الأول المقبل .

ومع تصاعد الأصوات المطالبة بمعالجة مشكلة الكلاب السائبة في جميع أنحاء العراق، تطلق السلطات المحلية حملات يمكن وصفها بأنها “محدودة” لقتل الكلاب في الشوارع.

وفي هذا السياق، يقول مدير المستشفى البيطري في محافظة بابل، أحمد فاضل فرهود، إن “محاربة الكلاب السائبة تحتاج إلى تنفيذ حملات مستمرة، الا أن هذه الحملات تعتمد على وجود (رامي) ينسّب من الداخلية وتوفير الخراطيش”.

ويوضح فرهود أن “مسألة تنسيب الرامي تنتهي كل شهرين وثم يعاد تقديم الطلب لقيادة الشرطة، وهناك تعاون في هذا الجانب، لكن المشكلة في توفير الخراطيش، فلا توجد جهة تأخذ على عاتقها توفيرها”.

ويبيّن، أن “توفير الخراطيش حالياً يكون من خلال التبرعات من الجهات المستفيدة، وهذه لا تكفي للقيام بحملات منتظمة على مدار السنة وفي عموم مناطق المحافظة، لذلك العمل في الوقت الراهن يعتمد على تلبية الشكاوى التي ترد من المواطنين”.

وداء الكلب مرض فيروسي يسبب التهاباً حاداً في الدماغ، ويصيب الحيوانات ذات الدم الحار، وينتقل من الكلاب إلى الإنسان عن طريق عضّة من الحيوان المصاب، ويؤدي داء الكَلَب إلى الوفاة عندما يصيب الإنسان بمجرد ظهور الأعراض، إلا في حال تلقيه العلاجات اللازمة ضد المرض.

وفي هذا الجانب، يقول أستاذ التقانات الإحيائية والأمراض الانتقالية، د.فراس رياض جميل، إن “المرض تسببه الفيروسات المستوطنة في الحيوانات وخاصة الكلاب والخفافيش، حيث ينتقل الفيروس إلى الإنسان، وهو شائع جداً في الكلاب ونادراً في القطط”.

وعن العلاج يوضح جميل ، أن “العلاج يكون بـ 4 إبر على مدى 14 يوماً، وإذا تم سابقاً التطعيم تكون إبرتين فقط، وفي حال تم التأكد من أن الكلب غير مسعور، فلا حاجة للتطعيم”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى