اخر الأخبارثقافية

“الطريق إلى اسطنبول” فلم يفضح دور تركيا في التحاق الأوربيين بداعش

أخرج السينمائي الجزائري رشيد بوشارب العديد من الأفلام المهمة، منها “الطريق إلى إسطنبول” الذي يتناول قضية شديدة الحساسية اليوم في المجتمع الأوروبي: التحاق الأوروبيين بعصابات داعش الاجرامية، في العراق وسوريا تحديداً، على مرأى من السلطات التركية. اعتمد عائلة أوروبية بسيطة في بلجيكا للتعبير عن هذه المأساة، الأمر الذي يعطي لأفلام رشيد بوشارب راهنية حتى في بعدها التاريخي. لم يعط للخطاب السياسي قيمة كبيرة بقدر ما اعتمد على البعد الإنساني للأب والأم اللذين لا تجمعهما أية علاقة بالدين الإسلامي ولا بأخلاقياته. أم عازبة تعيش في الريف البلجيكي مع ابنتها البالغة من العمر 18 عاماً، بسعادة وراحة. وتنقلب حياة الأم رأساً على عقب عندما تكتشف أن ابنتها سافرت مع صديقها للانضمام إلى داعش. وعندما تتصل هذه الأخيرة بالسلطات البلجيكية، تتلقى رداً سهلاً بأنه لا دخل للسلطات؛ لأن ابنتها بالغة ولا يمكن إجبارها على العودة إلى الوطن. حينها تقرر الأم البحث والعثور على ابنتها بنفسها.
ويأمل المخرج الجزائري رشيد بوشارب أن يرفع فيلمه “الطريق إلى اسطنبول” (Road to Istanbul) من درجة الوعي لما يحدث للآباء عندما يرحل أبناؤهم للانضمام لتنظيم “داعش” في سوريا.
وقال بوشارب (62 عاما) إنه تعمد أن تكون الأسرة التي تظهر في الفيلم من خلفية غير إسلامية.
واضاف ” إنه تأثر جداً بالآباء والأمهات الذين أدركوا فجأة أن أبناءهم سافروا إلى سوريا أو العراق، وأبدى اهتماماً بالبعد البشري لأب أو أم اكتشف فجأة أمراً لم يكن يتخيله على الإطلاق.
وتلعب الممثلة البلجيكية أستريد ويتنال دور أم عزباء تعيش في الريف البلجيكي مع ابنتها إلودي (18 عاما) التي تقوم بدورها الممثلة بولين برليت.
وتنقلب حياة الأم إليزابيث عندما تختفي ابنتها، وتكتشف بعد ذلك أنها سافرت مع صديقها للانضمام لـ”داعش” في سوريا.
وأوضح : ان “ما أثار اهتمامي كيف يمكن أن تعتنق فتاة بلجيكية تبلغ من العمر 18 عاماً الإسلام وتسافر إلى سوريا”.
وقالت ويتنال إنها بتجسيدها شخصية إليزابيث أرادت أن تشعر بمخاوف كل الآباء الذين يجدون أنفسهم في مثل هذا الموقف، مضيفاً: “من المفيد معرفة كيف تشعر هذه الأمهات وتقدير مشاعرهن”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى