اخر الأخبارثقافية

ماذا على من شمّ تربة احمد.. السيدة الزهراء “ع” تنعى والداها

أعظم المآسي هو ما حلّ بابنة الرسول محمد صل الله عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين ‘ السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام من الآلام القاسية التي احتلّت قلبها الرقيق المعذّب على فقد أبيها الذي كان عندها أعزّ من الحياة ، فكانت تزور جدثه الطاهر وهي حيرى قد أخرسها الخطب ، وتأخذ حفنة من ترابه فتضعه على عينيها ووجهها وتطيل من شمّه ، وتقبيله ، وتجد في ذلك راحة ، وهي تبكي أمرّ البكاء وأشجاه ، وتقول :
   ما ذا على من شمّ تربة أحمد
أن لا يشمّ مدى الزّمان غواليا
صبّت عليّ مصائب لو أنّها
صبّت على الأيّام صرن لياليا
قل للمغيّب تحت أطباق الثّرى
إن كنـت تسمع صرختي وندائيا
قد كنت ذات حمى بظلّ محمّد
لا أخش من ضيم وكان جماليا
فاليوم أخضع للذّليل واتّقي
ضيمي وأدفع ظالمي بردائيا
فاذا بكت قمريّة في ليلها
شجنا على غصن بكيت صباحيا
فلأجعلنّ الحزن بعدك مونسـي
ولأجعلنّ الدّمع فيك وشاحيا .
وصوّرت هذه الأبيات مدى حزن زهراء الرسول ولوعتها على فقد أبيها الذي أخلصت له في الحبّ كأعظم ما يكون الإخلاص ، كما أخلص لها ، وإنّ مصابها القاسي عليه لو صبّ على الأيام لخفت ضياؤها وعادت قاتمة مظلمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى