التهديدات العشائرية.. لا رادع لها حتى مع ٤ إرهاب

منتشرة داخل المدن وفي الأرياف
المراقب العراقي/ بغداد…
من الأمور السلبية في المجتمع العراقي هي التهديدات العشائرية التي يذهب ضحيتها المغلوب على أمرهم والغريب أنه لا رادع لها حتى مع تطبيق قانون ٤ إرهاب الذي عدَّ هذه الاعمال من الجرائم الارهابية التي يحاسب عليها وفق القانون المذكور وهي منتشرة داخل المدن وفي الأرياف على حد سواء.
وعن هذه الحالة يتحدث المواطن كريم خلف :إن “من الضروري الاحتكام الى القانون والانصياع لمقرراته وضوابطه للسير تدريجياً نحو الانضباط والاستظلال بمظلة القانون ليكون الجميع بمأمن من التصرفات الهوجاء والسلوك المرتجل، وندعو الجميع وخصوصا وسائل الإعلام الى التعامل مع أمثال هذه القضايا بروح المسؤولية الاجتماعية والتوجيه القانوني لإشاعة أخلاق المسؤولية والانضباط كون التهديدات العشائرية بالقتل والتصفية الجسدية قد أصبحت من الاعمال الارهابية .
من جهتها أكدت نقابة الأطباء في ديالى ان أكثر من 140 طبيباً رحلوا عن المحافظة خلال الاعوام الماضية جراء استمرار التجاوزات والاعتداءات التي يتعرضون لها الى جانب الفصول العشائرية وحرمانهم من حقوقهم.
وكشف الدكتور مرتضى الخزرجي عن تسجيل اعتداءات طالت الاطباء خلال الفترة الماضية ، مشيراً الى ان نقابته أجلت تنظيم وقفة احتجاجية ضد التجاوزات والاعتداءات حرصاً منها على مصلحة المواطنين والمؤسسات الصحية.
من جهتها دعت نقابة الأطباء في البصرة الجهات المعنية بالمحافظة، لتطبيق قانون حماية الأطباء حفاظاً على حياتهم من التهديدات العشائرية وذلك في أعقاب تعرض طبيب جراح بصري إلى تهديد عشائري على خلفية وفاة شخص أجرى له عملية جراحية وقد ترك عمله بعد تلقيه التهديد بالقتل وكتابة التحذيرات على عيادته ومنزله وسط البصرة”.
أما الوجيه العشائري صالح مهدي العتبي فيقول عن شيوع ظاهرة التهديد بالفصل العشائري في شتى مجالات الحياة: “للاسف أخذت هذه الظاهرة التي لا تمت لأصالة العشائر العراقية تنتشر، بل أصبحت وسيلة تهديد للكثير من الناس، مبينا: ان البعض من شيوخ العشائر باتوا أشبه برؤساء عصابات! موضحا: ان اكثرهم ليسوا شيوخا بالأصل، بل أناس أتقنوا لبس العقال كمهنة مع جلِّ احترامنا للطيبين من الشيوخ الأُصلاء أصحاب الحظ والبخت، لكن للاسف لا يستطيعون الوقوف بوجه هؤلاء بسبب الظرف الحالي.
وأوضح العتبي:أن” التكليف العشائري المنصف شرف لكل شخص يتصدى له ويعمل على وأد الخلاف والفتنة، مشيرا الى طراز جديد من القضايا العشائرية كما وصفه.
من جهته قال المحامي علي الاعرجي :إن”تهديدات عشائرية لأحد الاطباء بسبب وفاة مريض اثناء اجراء عملية جراحية له غير قانوني حيث إن الحكم الدستوري والقانوني يلزم هذه العشيرة والاجهزة المختصة بعدم اتخاذ أي اجراء او تصرف تجاه الطبيب لحين صدور حكم قضائي بمسؤوليته عن وفاة المريض. مضيفا: حيث يعتمد حكم المحكمة بفرض العقوبة وتقرير المسؤولية على خبرة اللجنة الطبية المختصة التي تتولى تقديم تقرير الى المحكمة بعد فحص جثة المتوفى بدقة وتحديد سبب الوفاة عما اذا كانت الوفاة طبيعية كحالة مرضية او حالة مقبولة طبيا ام أن الوفاة كانت بسبب يعود لخطأ الطبيب المعالج او عما اذا كان الخطأ مشتركاً بين تقصير الطبيب وإهماله من جهة وظروف الحالة الطبية المقبولة من جهة أخرى،
وخلص الى أن” ما قامت به العشيرة من تهديد الطبيب (الكوامة) قبل اكمال الاجراءات القانونية والقضائية وعرض الطبيب بدفع الفصل العشائري (التعويض والدية) مخالف لأحكام المادة (45) من الدستور التي منعت الأعراف العشائرية التي تتنافى وحقوق الانسان.
آخر الحوادث هو ما حدث أمس الاول الاثنين حيث هاجم مسلحون مجهولون منزلاً في بغداد بعد تهديد عشائري.
وقال مصدر أمني إن “اشخاصاً مجهولين يستقلون عجلة مدنية فتحوا النار على منزل مواطن في حي المعلمين بمنطقة الدورة بعد وقت قصير من تلقي المواطن مكالمة هاتفية أبلغته أنه مطلوب عشائريا “، مبينا أن “الحادث لم يسفر عن إصابات”.



