اخر الأخبارثقافية

مرافقة الحرب

أمير الحلاج

ترافقني على الدّوامِ،

دون أنْ تتعثّرَ خطاها،

سيرةُ الحرْبِ وهْيَ ممْلوءَةٌ بالتّعالي.

لمْ أنسَ أهوالَها ،

وكيفَ تشابكتْ أذرعُها

 كالكمّاشاتِ، من أنيابها ارتعبَ الأوكسجينُ،

فانتحى الركنَ المحْشورَ في الخنادق

ليكونَ كالعصفِ المأكولِ،

كلُّ من لم يُغْرِ الجاذبيّةَ

أن تحنو عليه،

 ليرفرفَ بجناحينِ حالمينِ بالتّيقّظِ والحوارِ،

فيتشبّث بقدميه

 أملًا أن تنتعشَ الشّفتان بالسّيجارة.

لم أكن رفيقَها يومًا

أو عبدَها الوفيَّ لم أرتدِ الخاكي،

لمْ يُثْقِلْ قدميَّ البسطالُ.

لم أستسغْ حُلْمًا أكون له النّدَّ 

أو بعضَه أوِ الضّدَّ.

بيد أنّي اكتفيتُ أن أكونَ المرَمِّمَ

لكلِّ مَنْ بقارورةٍ

مدَّ  رجليه ونامَ

عسى الحلمُ يطْبعُ قبلتَه

 في كفّينِ امتهنتا التّصوير.

أملًا في ازدهارِ الوفاق،

وبي رغبةٌ أن لا يموتَ المكبَّلُ

 مَن كلّ أحلامٍ  تنتهي في الجحورِ،

ليفقهَ أن التشتتَّ للضّوءَ

بابٌ  يقود إلى ظلِّ  بابٍ

 يصوِّر ضحكته ويمدُّ الإعانة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى