اخر الأخبارثقافية

حضور المخيال الشعبي في رسومات ماهود أحمد الحسينية

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…

يرى الناقد التشكيلي الدكتور كاظم شمهود أن حضور المخيال الشعبي في رسومات ماهود أحمد الحسينية كان كبيرا والسبب كونه ابن الجنوب العراقي العاشق للإمام الحسين عليه السلام.

وقال شمهود في قراءة نقدية خص بها “المراقب العراقي”: إن أسلوب ماهود أحمد تعبيري وواقعي وسريالي ورمزي، إذ يستخدم الأسطورة الشعبية في أعماله لتحمل معانيَ رمزية، ويتبع أسلوبًا ومنهجًا واقعيًا يشبه المدرسة المكسيكية. ومع ذلك، فإن أعمال ماهود تتميز بطابع محلي وتاريخي ينبع من تراث العراق وتقاليده.

وأضاف :إن” مواضيع أعماله تتناول التقاليد العراقية، سواء الشعبية أو التاريخية أو الأسطورية، خاصة تلك التي تتعلق بالطبقة الفقيـرة من الفلاحين والعمال والكسبة، وتتضمن نقدًا مبطنًا للسلبـيات في المجتمع وفي لوحة له يظهر ماهود أحمد تلك الدلالات الرمزية من خلال وصفه ورسمه لشخصية الشمر في المخيال الشعبي”.

وتابع :” قلما نجد من الفنانين العراقيين الذين يتجاوبون مع هموم المجتمع والامتداد القوي للتراث وتلك الابعاد الفكرية والحسية التي تدفع بالبشر قدما الى الامام . ماهود احمد واحد من الفنانين القلائل الذين اتخذوا اسلوبا يخالف الاكثرية من الفنانين العراقيين فقد رسم مواضيعه بواقعية تعبيرية حسية وفكرية نابعة من عمق الواقع العراقي وتاريخه ومصائبة وهمومه “.

واشار الى أن”الفنان العراقي ماهود احمد ولد ونشآ في مدينة سومرية اتصف اهلها بالطيبة والكرم والعفة والاصالة وانهم امتداد لتقاليد وعادات اهل سومر وبابل ولازالت بعض هذه العادات ماثلة الى اليوم كصناعة الطراد (المشحوف) والمضيف والعمامة والعباءة (الصاية) وحتى بعض المفردات اللغوية وغيرها . ولكن مع الاسف عانت هذه المدينة الفقر والاهمال خلال قرونها الماضية ولازالت رغم انها مدينة غنية باراضيها الزراعية وثرواتها المائية والحيوانية واخيرا النفط ومادة الزئبق “.

وأوضح:أن” اعمال ماهود اخذت طابعا محليا وتاريخيا نابعا من تراث العراق وتقاليده .. ونشاهد مبالغة في الاشكال وفوضى احيانا في الانشاء والنسب ودون الالتزام في البناء او الانسجام في الالوان واحيانا نجد ان الظل يخرج من نفس اللون كما هو عند فناني عصر النهضة .. وهناك احيانا تراكب (كولاج) وكثافة في المشاهد من الاشكال والزخارف الرمزية كما لو كانت مستنطبة من عالم الاحلام اما المواضيع فهي تتناول التقاليد العراقية من شعبية وتاريخية وأسطورية خاصة الطبقة الكادحة من العمال والفلاحين والكسبة، ولا تخلو مواضيعه من النقد اللاذع المبطن الى السلبيات في المجتمع .. وقد شكل الجسد عنصرا ومفردة جمالية رئيسية ماثلة في لوحاته بحس ورهافة وهدوء وسكينة خاصة المرأة التي احاطها بقدسية إلهية حيث الوشم الذي يتجلى على جسدها بروح المرأة العراقية الشعبية الأصيلة والخيال من ناحية الاسلوب ولغة الجسد وكذلك نجدها متشبعة بروح الاسطورة والبطولة”.  

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى