اخر الأخباراوراق المراقب

فضل الإمام الحسين “عليه السلام” على الأمة

بعد ظهور الرسالة النبوية التي عمل الرسول الأعظم “صلى الله عليه واله وسلم” على نشرها برغم المخاطر آنذاك، وتربّص الأعداء لقتله وعدم السماح بإيصال هذه الرسالة الالهية التي تعنى بنشر الاسلام ومفاهيمه، وبعد استشهاد الرسول الأعظم “صلى الله عليه وآله وسلم”، برزت العديد من المؤامرات ضد الدين الاسلام، ومخالفة وصايا النبي والتي أبرزها وأهمها ما جرى للإمام علي بن ابي طالب “عليه السلام”، وتواصلت سلسلة المؤامرات بالضد من الاسلام ولم تنتهِ الى يومنا هذا، إلا ان ما كتبه الله عز وجل للإمام الحسين من مصير هو ما سهل مهمة إحياء هذه الرسالة الالهية من جديد، حيث كادت ان تفنى وتغيب بشكل تام، إلا ان فضل الإمام الحسين الذي كان بطل الرسالة حيث ضحى بكل ما يملك فداء لوجه الله واستشهد أهل بيته وصحبه وسبيت نساؤه، هنا الفضل العظيم للإمام “عليه السلام” على الامة، حيث ننعم اليوم بالدين الاسلامي نتيجة لقضية الإمام الحسين “عليه السلام”.

جوهر الثورة الحسينية والسبب الأهم والأعظم الذي جعله يخرج ويعلن رفض الجور والظلم، ويضع حداً لانحراف يزيد الذي انحدر بالإسلام في منحدرات خطيرة، فكان لابد من وقفة مشرّفة تضع حداً للانهيار الذي تعرض له الإسلام، لاسيما أن المسلمين صاروا في غفوة وكسل وخنوع للجور والظلم والانحلال في عهد يزيد.

وأراد الإمام الحسين (عليه السلام) أن يخرج الأمة من المنكر إلى المعروف، كان يريد أن يضع حداً للمنكر، وأن ينتشل الأمة من الحضيض الذي أركست فيه إلى العز، وذلك عندما رضيت الأمة الإسلامية بواقعها المتردي، المتمثل بالخمول، والركون إلى الدنيا، والسكوت على الظلم، وتسلّط الظالمين من أمثال يزيد وأبيه وأضرابهم، فأراد الإمام الحسين (عليه السلام) أن يبث روح الإيمان والحق فيها لتنهض من جديد، كما كانت في عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، لأنه كان يرى أن الدين على وشك أن يُحرّف، فأراد أن يعيد الدين غضاً طرياً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى