ما قاله الركب الحسيني

قاسم وداي الربيعي
لم يكن يزيد بن معاوية يشعر بلذةِ النصر
إنه يسمع ما تقوله الجدران في دمشق
ولم تعد قصائده لها الأنياب
في إسكات الأصوات المتعالية
الخزي شد وثاقه
وحشود أرواح الطف تطارده
المنحور من الورى بسيوفهم – سبط النبي
والرؤوس المرفوعة بدولةِ آل أبي سفيان
هم رجالات وصبية أل محمد
زينب , عرت تاريخ يزيد المتعري
و أحرقت اخضراره المزيف
كُل شيء لم يجد له مساحة في طريق الصمت
ربما ندِم يزيد ؟ لكن ذلك لن يشفع له
رض الخيول لصدر الحسين وظهره
تقشر الوجوه في خرائب الغرور
ضربه بالسوط لجبهة رأس الحسين
فأرجعهم إلى مدينة رسول الله
سير معهم قادته , والرحلة هذه ستكون برفق
فما عادت النسوة إلا مجرد أغطية سوداء
نزفت الدماء واستنفدت الدموع
أي عودة تلك !
وبيوتات آل أبي طالب لا تميز
بين الخبز والمقابر
زينب بنت علي , تميل مثل الغصن
تكاد تزهق روحها من شدة الموعد
كيف تطأ أقدامها أرض سفكت فيهـــا
دماء الرسالة والنبوة
هي ما زالت تسمع رواية النحر
صراخ الظمأ في شفاه العرش
طبول الأصنام من أهل السقيفة
أمواج الفرات سيئة الرهان
- علي بن الحسين , صبرا يا بنت أمير المؤمنين
لم يبق بيننا وبين جنة الحسين
إلا بعض مسافة
كوني كما عهدتكِ يا صدر فاطمة
ازرعي الصبر في صدور الهاشميات
النواح فجر عظامي
كأنه يدق المسامير بأوردتي
يذكرني بالمصابيح المرفوعة
بحراب قافلة شمر
على أبواب قصور السفالة
وصوتكِ أرعب حتى الحجر
يا فاطمة العينين
يا عليٌ بذي فقاره….



