اخر الأخبارثقافية

مسرحية  “سفير النور” تكشف عن زيف”حكم بني أمية” ودجلهم وتحريفهم

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي …

تُعَدُّ مسرحية  “سفير النور”- مسلم بن عقيل عليه السلام وهي من تأليف الشاعر رضا الخفاجي وإخراج الفنان علي الشيباني واحدة من المسرحيات التي تكشف عن زيف دولة بني أمية ودجلهم وتحريفهم وتعاطف الغالبية العظمى من فقراء الكوفة مع حركة الإمام الحسين عليه السلام وقد قدمت في العديد من المسارح العراقية .

إن مقولة المخرج:”نهضت شعوب الأرض حين أدركت من خلال المسرح… عظمة إنسانية… إذن كم هو عظيم ذلك الطف… الذي أنجز لنا معاني العظمة في الإنسان، وهذا ابن عقيل (سفير النور) يرفض كل أنواع الغدر من أجل كلمة الحق، ودحر الباطل، والثبات على المبدأ الخالد والمعاني السامية، ونسجل في ذاكرة التأريخ معروفاً جميلاً لن تنساه الأجيال القادمة” تعبر عن فهم ووعي كبير لما تعنيه القضية الحسينية من عظمة وقدرة على دحر الباطل .

عن هذه المسرحية قال الباحث حيدر عاشور في تصريح خص به “المراقب العراقي “:إن”مسرحية سفير النور- مسلم بن عقيل عليه السلام وهي من تأليف الشاعر والكاتب المسرحي رضا الخفاجي وإخراج الفنان علي الشيباني تتحدث عن موضوع لم يتناوله المسرحيون وهو تأثير النهضة الحسينية من بعد واقعة الطف الخالدة، وكيف أنها أحدثت هزة كبيرة في جدران الباطل (عرش بني أمية)، وكشفت الزيف والدجل والتحريف التي نادت به الدولة الأموية، وكانت الغالبية العظمى من فقراء الكوفة متعاطفة مع حركة الإمام الحسين(ع)، وأما الذين نكثوا البيعة، ما كانوا إلاّ زمرة من المرتزقة وأصحاب المصالح الدنيوية، والذين سبق للإمام علي(ع) أن قال فيهم (إنهم ينعقون مع كل ناعق) “.

 وأضاف :إن” المسرحية فيها العديد من المشاهد التي تعبر عن عمق مصاب أهل البيت عليهم السلام لكنْ هناك مشهد مهم في المسرحية مثير للانتباه ويعبر عن موقف بطولي هو موقف (طوعة)، تلك المرأة الكوفية المؤمنة التي آوت مسلم بن عقيل(ع)، وهو دليل بأن الكثير من أهل الكوفة كانوا مع الإمام الحسين(ع) على عكس ما تقوله الجهات المناهضة لحركة الامام الحسين “ع” التي تقول ان اهل الكوفة هم من قتلوا الامام الحسين عليه السلام “.

وتابع :إن”الكاتب وبحكم كونه واحدا من شعراء أهل البيت فقد اعتمد رؤية حسينية في عمليات الخلق والتخليق من خلال جوهرها الخلاق، غير مبتعد عن أسسها الرصينة وقد وجد من الناحية الفنية إمكانية الكتابة عن الملحمة الحسينية، وعدم الاكتفاء بنقل السيرة الذاتية للإمام الحسين(ع) وحركته الجهادية، ابتداءً من المدينة إلى مكة، ووصولاً إلى كربلاء وهو بذلك سعى الى اعطاء القضية الحسينية أبعادا جديدة من ان تكون قريبة من نبض المواطن في الوقت الراهن” .

 وأشار الى أن” الكاتب معروف بتقديمه عدداً من المسرحيات التي اعتمدت الحداثة في مفرداتها اللغوية والرؤية المعاصرة في طرحها لمنظوماتها الفكرية؛ لأنه وإن استعمل الوثيقة التاريخية، وهذا من حقه، إلاّ أنه وظفها لصالح رؤيته الإبداعية التي اعتمدت على عملية الخلق والتخليق الضروري، الذي يتوفر على أسباب وجوده وبقائه ونمائه وتطوره حتى يصل بها إلى لحظة التفاعل المؤثر والتلاقح الإيجابي مع المتلقي كي يحقق الغاية التي كتبت من أجلها هذه الأعمال المسرحية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى