اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الكويت “تشحذ” خنجر الخيانة إلى الأمريكان لـ”بتر ذراع البصرة”

ملف “أم قصر” يتوارى عن الأنظار
المراقب العراقي/المحرر الاقتصادي..
غاب الحديث عن “مزاد بيع مدينة أم قصر” تماما بعد ضجة شغلت العراقيين أسبوعين متتاليين حيال محاولات الكويت اقتضام مساحات جديدة من الأراضي العراقية، وفقا لوسائل الابتزاز التي يتبعها محور الخليج لخنق رئة العراق الاقتصادية، ورغم أن الامر تمت تغطيته بـ”بطانيات” لقطع أنفاسه، إلا أن الغموض لا يزال يثير الشكوك حيال ملف خطير لم تكشف عن تفاصيله وزارة الخارجية ليطلع العراقيون عن مجريات قطعة ذهبية من أرضهم.
ويؤكد مسؤول رفيع المستوى، أن الضجة التي أحدثتها قضية محاولات الكويت ابتلاع مساحات جديدة من مدينة أم قصر لا تزال مجمدة ولم تخطُ الدبلوماسية نحو حل الخلافات وترسيم الحدود.
ويؤكد المسؤول لـ”المراقب العراقي”، أن “صفقة تلوح في الأفق يحاول بعض الأشخاص المقربين من الاسرة الحاكمة الكويتية التأثير على بعض الجهات الداخلية لإدامة الصراع على هذا الملف لاستقطاع الأرضي تدريجيا، فيما لوَّحَ الى أن الصمت المؤقت سيتبعه تلميحات جديدة من الكويت للوصول الى مبتغاها مع تجاهل عراقي غريب”.
وشهدت مدينة البصرة حراكا جماهيريا غاضبا بعد أحاديث تحاول جس النبض حيال ملكية الأراضي الحدودية التي تحاول الكويت استقطاعها، فيما يضغط الشارع باتجاه إعادة النظر بمخرجات خيمة سفوان التي تنازل فيها النظام البعثي المقبور عن مساحات شاسعة في المياه الإقليمية والمساحات البرية في البصرة تنفيذا لرغبات أمريكية.
وتقول مراكز دراسات محلية، إن الامريكان يعملون على إثارة الفوضى من خلال فتح ملفات مغلقة من بينها قضية ترسيم الحدود، وهي بمثابة ضغط على الحكومة لاستحصال مكاسب جديدة من بينها بقاء قواتهم في القواعد العراقية لأطول فترة ممكنة.
وتشير مراكز الدراسات، إلى أن تمركز القوات الامريكية على الحدود العراقية السورية أولى بوادر تلك الضغوط على بغداد، معتبرة السكوت عن هذا الضغط بمثابة فوهة ستفتح النار على الداخل العراقي بمزيد من التدخلات اللا متناهية.
وعلى صعيد متقارب، تترقب فصائل المقاومة الإسلامية في العراق تحركات الاحتلال للرد المناسب، سيما بعد محاولات تدمير الاقتصاد وابتزاز العراقيين برئتهم المحورية نحو العالم في البصرة، في الوقت الذي تؤكد التسريبات أن السفارة الامريكية فشلت تماما بقراءة تحضيرات المقاومة التي تبعث رسائل عديدة محذرة من المساس بالعراقيين وسيادتهم.
ويرى الخبير الاقتصادي قاسم بلشان التميمي، أن الامر عبارة عن محركات لإشغال الشارع تستخدمها بعض الجهات السياسية، فضلا عن ضغوط أمريكية تحاول فيها واشنطن الضغط من خلال ملف الحدود.
ويبين التميمي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “اختفاء الحديث عن ملف خطير بحجم ترسيم الحدود ومحاولات الاستيلاء على أرض من مدينة أم قصر، يدفع باتجاه التفكير، أن جهات سياسية تحاول اشغال الشارع بملفات معقدة، فيما يعتقد التميمي، أن الحال سيستمر حتى وصول موعد الانتخابات”.
وأشار الى أن “واشنطن تحاول تحريك تلك الملفات واستخدامها لصالحها وحثَّ على أهمية إنهاء هذا الملف والحفاظ على سيادة البلاد”.
ويعتقد مراقبون، أن الضغط الجماهيري سيولد في المستقبل قاعدة واضحة تجبر الدبلوماسية على وضع حد لاستهتار الكويت وتطاولها على حرمة الأراضي العراقية، سيما أن البصرة بصدد انطلاق أضخم مشروع اقتصادي متمثلا بـ”ميناء الفاو الكبير” الذي تحاول بعض دول الخليج عرقلته لإطفاء شعلة انفتاح العراق على العالم.
ويترقب الشارع مخرجات القضية المريبة التي سرعان ما تم طمرها بطريقة تدعو للشك والريبة، معتبرين أن الامر لا يقبل السكوت بعد تكرار الكويت الحديث عن ملف الحدود، فيما طالبوا بأهمية إعادة الترسيم ونسف مقررات خيمة سفوان سيئة الصيت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى