أمريكا تسعى لإشعال “حرب” جديدة بين تايوان والصين

على غرار أزمة أوكرانيا
المراقب العراقي/ متابعة..
لا تُخفى على الجميع، الخُطط الخبيثة التي تسير عليها الولايات المتحدة الأمريكية، في معاداة الاستقرار العالمي، من أجل ابقاء هيمنتها على الدول، ومن ضمن مشاريعها التدميرية هي افتعال الحروب والصراعات الدولية، من خلال تمويل ودعم طرف على حساب آخر وامداده بالأسلحة والأدوات التي من شأنها ادامة عمر الحرب، لإنهاك دول منافسة لها، سواءً اقتصاديا أو عسكريا أو سياسيا.
وبعد ما فعلته واشنطن في الحرب الاوكرانية الروسية من خلال تقديم الدعم الكامل لاوكرانيا وجعلها تتحمل مخاطر الحرب نيابة عنها وتوفير مستلزمات القتال، فهي الان تعاود الكرة مجددا مع تايوان، من أجل زعزعة استقرار الصين المنافس الاكبر لها اقتصاديا، حيث وافقت مؤخرا على بيع اسلحة لتايوان بقيمة 500 مليون دولار.
ورداً على هذه القرارات، اقدمت الصين بحسب وزارة الدفاع التايوانية، على ارسال عشرات الطائرات والسفن نحو الجزيرة، وذلك بعد أيام فقط من موافقة الولايات المتحدة على بيع أسلحة لتايوان.
وأشارت وزارة الدفاع في بيان إلى أنه تم رصد 32 طائرة تابعة لجيش التحرير الشعبي وتسع سفن تابعة للبحرية خلال 24 ساعة بين الساعة السادسة من صباح الجمعة والسادسة من صباح السبت بالتوقيت المحلي.
ومن بين هذه الطائرات، عبرت 20 طائرة، إما من الخط المتوسط لمضيق تايوان أو اخترقت منطقة تحديد الدفاع الجوي لتايوان، وقال الجيش إنه رداً على ذلك، كلفت تايوان طائراتها وسفنها وأنظمتها الصاروخية بالرد على الأنشطة.
وتعد الصين تايوان التي تتمتع بالحكم الذاتي، إقليماً متمرداً يمكن الاستيلاء عليه بالقوة إذا لزم الأمر، إذ في العام الماضي، كثفت بكين التدريبات العسكرية حول الجزيرة، رداً على الأنشطة السياسية لتايوان، وأطلق الجيش الصيني مناورات حول تايوان الأسبوع الماضي، باعتبارها “تحذيراً صارماً” بعد توقف نائب رئيسة تايوان، ويليام لاي، في الولايات المتحدة أثناء قيامه برحلة رسمية إلى باراغواي.
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أعلنت أنها وقعت على صفقة بيع أنظمة بحث وتتبع بالأشعة تحت الحمراء لطائرات “إف-16” المقاتلة وغيرها من المعدات ذات الصلة إلى تايوان بقيمة نصف مليار دولار.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية تشانغ شياو قانغ، إن الصين تعارض بيع الأسلحة، ووصفها بأنها “تدخل جسيم” في الشؤون الداخلية للصين ووصفها بأنها “عمل شنيع” ينتهك مبدأ “صين واحدة”، بالإضافة إلى البيانات المشتركة الصينية – الأمريكية الثلاثة. قال تشانغ أيضاً، إن الصين حثت الولايات المتحدة على الوفاء بالتزامها بعدم دعم استقلال تايوان.
في السياق نفسه، أعلنت الولايات المتحدة، تقديم أكبر حزمة مساعدات عسكرية تزيد على 3.75 مليار دولار لأوكرانيا ودول مجاورة متضررة من الهجوم الروسي، تشمل مركبات مضادة للألغام وأنظمة إطلاق صواريخ موجهة وصواريخ أرض جو وألغاماً أرضية مضادة للمدرعات وذخيرة، كما تضمنت 225 مليون دولار على شكل تمويل عسكري أجنبي لمساعدة أوكرانيا في بناء جيشها وتحديثه.
من جانبها، قالت كارين جان بيير، المتحدثة باسم البيت الأبيض، إن حزمة المساعدات العسكرية المقدمة ستبلغ 2.8 مليار دولار، وهي الحصة الأكبر من المساعدات التي تملك الرئاسة الأمريكية “السلطة لسحبها” دون الحاجة لموافقة الكونغرس.



