خطر النزوح يداهم أوكرانيا و”كييف” ترفع الراية البيضاء
الكفة الروسية تغلب في الحرب
المراقب العراقي/ متابعة..
تعاني اوكرانيا منذ اندلاع الحرب مع روسيا، أزمات متتالية نتيجة للمأزق الكبير الذي وضعت فيه بسبب الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها، والتي بدأت بالانسحاب التدريجي من الدعم المقدم لاوكرانيا، بالإضافة الى الامكانيات الكبيرة التي اظهرتها روسيا خاصة فيما يتعلق بصد الهجوم المضاد وافشاله.
وفشلت لغاية الآن جميع مساعي المفاوضات بين الجانبين والتي اجرتها بعض الدول في محاولة لإنهاء الصراع الذي سبب ضرراً كبيراً على مستوى العالم، إذ ان روسيا واوكرانيا هما من الدول التي لديها مصادر مهمة تغذي بها العالم ومنها النفط والحبوب، اضافة الى الغاز بالتالي حصلت بعض الازمات على مستوى العالم نتيجة لإطالة أمد الحرب.
وذكر الجنرال البولندي فالديمار سكرزيبتشاك، بأن الأوكرانيين يغادرون البلاد بشكل جماعي، بسبب رفض زيلينسكي التفاوض على السلام مع روسيا.
وقال سكرزيبتشاك: “عدم وجود احتمالات لإنهاء الصراع، يعني معاناة بطيئة لأوكرانيا”، لافتا الى ان “المشكلة الخطيرة هي الهجرة الكبيرة، حيث يفر الناس من البلاد، لأنه ليس لديهم أمل في انتهاء الأعمال القتالية”.
وتابع سكرزيبتشاك: “استمرار المواجهة العسكرية لا يلقي بالجمهورية في حفرة ديمغرافية فحسب، بل لا يسمح أيضا ببدء عملية استعادتها”.
وأشار الجنرال إلى أن الصراع أثار بالفعل أزمة اقتصادية خطيرة في أوكرانيا، ومن دون مساعدة مالية ومادية من الغرب، لن تتمكن كييف من البقاء على قيد الحياة”، مبينا انه “لكي يعود ملايين اللاجئين، من الضروري تهيئة الظروف المناسبة”.
وكان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين قد أكد في مناسبات عدة، أن روسيا لا ترفض المفاوضات ومنفتحة دائمًا على الحوار؛ لكنها لن تتنازل عن أي من حقوقها، ولن تسمح بما من شأنه أن يشكل خطرًا آنيا أو مستقبليا على أمنها وأمن شعبها.
وأكد بوتين، أن روسيا لا تخطط لاحتلال الأراضي الأوكرانية، موضحًا أن هدف روسيا يتلخص في حماية الأشخاص الذين تعرضوا، على مدى ثماني سنوات، للاضطهاد والإبادة الجماعية من قبل نظام كييف.
وقبل الدخول إلى مكونات الصورة العامة للصراع الجيوسياسي في أوكرانيا، وارتباط ذلك بالسعي الأمريكي، لنفي التورط في استهداف الأراضي الروسية “بالتشجيع أو الدعم”، لنتوقف أولاً عند آخر مستجدات هذا الاستهداف الأوكراني، إذ أفادت وسائل الإعلام الروسية أمس الأربعاء 23 آب 2023 بأن هجوماً بمسيرة أوكرانية على قرية لافي الحدودية مع أوكرانيا في مقاطعة بيلغورود جنوب غربي روسيا، أدى إلى مقتل 3 مدنيين.
وبحسب فياتشيسلاف غلادكوف، حاكم المقاطعة الروسية، ألقت المسيرة الأوكرانية عبوة ناسفة على شارع بالقرب من منتجع علاجي في القرية ما تسببت بمقتل ثلاثة مدنيين. وتبعد قرية لافي نحو 22 كيلومتراً عن الحدود مع أوكرانيا.
يأتي ذلك بعد يوم واحد من هجوم كبير بمسيرات أوكرانية استهدفت العاصمة الروسية موسكو وتسبب في وقف الحركة في ثلاثة مطارات، حيث ذكرت “وكالة تاس” الروسية للأنباء، الثلاثاء 22 آب 2023، أن أكبر ثلاثة مطارات في موسكو علقت رحلات الوصول والمغادرة في ساعة مبكرة، وذلك بعد تعرض روسيا لسلسلة هجمات بطائرات مسيرة أوكرانية، يومي الإثنين والثلاثاء، استهدف بعضها موسكو.
وقال أحد المسؤولين للوكالة، إن “المجال الجوي مغلق فوق فنوكوفو وشيريميتييفو ودوموديدوفو”، موضحا انه “لا يتم استقبال الرحلات الجوية، وأُرجئت الرحلات المغادرة”.
وزارة الدفاع الروسية قالت، إن الجيش أسقط طائرتين مسيرتين أوكرانيتين فوق منطقة بريانسك المتاخمة لأوكرانيا، وقال سيرغي سوبيانين، رئيس بلدية موسكو، إن أنظمة الدفاع الجوي الروسية أسقطت طائرتين مسيرتين مقاتلتين غربي العاصمة.
لم يعد استهداف العمق الروسي، حدثاً عارضاً على ما يبدو، خصوصاً منذ شن هجوم ضخم بالمسيرات أواخر أيار الماضي، ضربت واحدة منها مبنى الكرملين، وهو ما وصفته موسكو بأنه محاولة اغتيال أوكرانية للرئيس بوتين.



