الخلافات تضرب الكتل “السُنية” وتدفعها للتمسّك بـ”قشة” العفو العام

مع قرب الانتخابات المحلية
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
عاد مجدداً قانون العفو العام للواجهة السياسية، على الرغم من رفض الكتل التابعة للإطار التنسيقي لإقراره، إذ ترى ان القانون يعد بوابة لخروج جماعي للقتلة والإرهابيين، فيما تصرُّ الكتل السُنية على تمرير القانون باعتباره جاء ضمن ورقة تشكيل حكومة السوداني، وبرغم مساعي تمريره فإنه حتى الآن لم يتم التوافق على الفئات المشمولة به، بسبب المخاوف من ثغراته.
وتسعى بعض الكتل السُنية الى استخدام قانون العفو العام كورقة لكسب ود الشارع، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية المزمع انطلاقها في 18 كانون الأول المقبل، لكن هذه المطالبات سرعان ما تختفي بعد انتهاء العملية الانتخابية.
وترفض الكتل السياسية الشيعية، الحديث عن إقرار القانون، وقطعت الطريق أمام جميع المحاولات السياسية السابقة لتمريره في البرلمان، على اعتبار ان القانون يعد خيانة لدماء شهداء العراق.
وقرر مجلس الوزراء العراقي في وقت سابق، إعداد مسودة جديدة لمشروع تعديل قانون العفو العام، باعتماد النص الذي صوّت عليه مجلس النواب.
عضو تحالف الفتح عائد الهلالي، أكد في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن إثارة القانون في هذا التوقيت، جاءت لكسب ود الجمهور انتخابياً، مبيناً ان “القانون يعد بمثابة افراج جماعي عن المجرمين والقتلة”.
وقال الهلالي، أن “قانون العفو العام يحتاج الى فترة طويلة جداً لكي يتم اقراره، لأن عملية إعادة التحقيق تحتاج الى فترة طويلة جداً، مشيراً الى ان هذه العملية تكلف الدولة مبالغ كبيرة جداً”.
وأضاف، أن “بعض الكتل السياسية تستخدم القانون كورقة ضغط ضد الحكومة لتحقيق أهداف أخرى، منوهاً الى ان حكومة السوداني تتعامل مع الملف بصورة إيجابية جداً”.
وأوضح، انه “يوجد توافق سياسي على القانون، والكتل الوطنية ترفض رفضاً قاطعاً الحديث عنه، منوهاً الى ان القانون بحاجة الى تعديلات كثيرة حتى تنتهي جميع الثغرات الموجودة فيه”.
ونوه الى إن “مجلس النواب لم يتلقَ مسودة أو مشروع قانون للعفو العام أو لتعديله منذ تشريعه عام 2016″، مردفاً ان “ما وصل إلى مجلس النواب هو نسخة من قرار مجلس الوزراء، والذي بموجبه كلف الدائرة القانونية في الأمانة العامة لمجلس الوزراء بإعداد مسودة قانون للعفو العام”.
وتؤكد مصادر سياسية مقربة من الحكومة، ان كتل الإطار التنسيقي أوصلت رسالة الى السوداني مفادها، انهم يرفضون تمرير قانون العفو العام بصيغته الحالية، حتى ان كان ضمن ورقة تشكيل الحكومة.
وتبين المصادر، أن السوداني يحاول التقريب بين وجهات النظر، لكن الكتل الشيعية مصرة على تعديل فقراته، ومن ثم التحدث عن اقراره في البرلمان.
يشار الى ان الكتل السُنية بين مدة وأخرى، تظهر قانون العفو العام الى الواجهة السياسية، وتستخدمه كورقة ضغط ضد الحكومات أو تستغله ضمن دعايتها الانتخابية للحصول على أكبر عدد من الأصوات.



