الصيد الكهربائي الجائر ينذر بانقراض الأسماك من نهر الفرات

المراقب العراقي/ بغداد…
تنامت في المدة الاخيرة ظاهرة الصيد الجائر للاسماك في العديد من المحافظات العراقية ولاسيما في المحافظات التي تشتهر بكونها مناطق صيد كالانهر والاهوار في جنوب العراق حيث يستغل صيادون شمال البصرة غياب الرقابة، وينفذون عمليات صيد جائر باستخدام الكهرباء والمتفجرات والسم في نهر الفرات، وسط مخاوف من انقراض “البني” و”الكطان”، فيما يقول المسؤولون المحليون إنّ وزارة الداخلية اعتذرت عن توفير دوريات شرطة لحماية الثروة السمكية وهذا أحد أسباب تنامي هذه الظاهرة.
وقال قائمَّقام قضاء المْدَيْنة رافد الشاوي:” إن القائمَّقامية قد خاطبت بكتب رسمية محافظة البصرة وقيادة الشرطة لاستحداث مفرزة للشرطة النهرية تراقب نهر الفرات في القضاء للحد من الصيد الجائر”.
وأضاف :إن”المحافظة بدورها خاطبت وزارة الداخلية التي أجابت بالاعتذار لعدم توفر كادر لديها”.
وأضاف:”إننا أبلغنا الشرطة المحلية بمراقبة شط الفرات وفق إمكانياتهم المتاحة لمعالجة هذه الظاهرة الخطيرة”.
من جهته قال الصياد أبو حمزة :”اتسعت خلال السنوات الأخيرة ظاهرة الصيد الجائر، الأمر الذي تسبب بتراجع كميات الأسماك في نهر الفرات وروافده بشكل لا يصدق”.
وأضاف:”أنا صياد قديم، ولا يمكن وصف التدهور بالمقارنة مع كميات ونوعيات الأسماك في ثمانينيات وتسعينيات القرن المنصرم”.
وتابع “بسبب الصيد الجائر أصبح سمك البلطي أكثر الأسماك وجوداً في الفرات يليه السمتي، أما الگطان والبني فهما نادران جداً”.
أما جواد عبدالله وهو صياد ايضا فيقول:إن ” الصيد الجائر يتم باستخدام عدة وسائل غير شرعية كالصيد بالكهرباء والسم، والقنابل المعروفة محليا بـ “البمبا””.
وأضاف: إن ” نشاط الصيد الجائر بالكهرباء ينطلق وقت المساء حتى لا يتعرض مرتكبوه لانتقاد من قبل الناس، أو رصدهم من قبل دورية أمنية أثناء مرورها النادر قرب الأنهر”.
وتابع:”كثيراً ما يستخدم هؤلاء الصيادون زورقاً صغيراً بمحرك، مع استخدام إنارة أمامية تجلب الأسماك للضوء، ومن ثم يقومون باصطيادها”.
وواصل :إن”صيادي الكهرباء أو “النتل” يجوبون شواطئ نهر الفرات وروافده ويجمعون الأسماك بطريقة سهلة وسريعة وبكميات كبيرة، الأمر الذي أفرغ الفرات وبشكل خطير من الأسماك”.
وبين :أن”المؤلم أكثر أنّهم يبيعون هذا السمك في الأسواق، والناس تشتريه ولا تعلم أنه من الصيد الجائر”.
ولفت الى أن”شمال البصرة يعاني انتهاكا صارخا للثروة السمكية، وسط غياب دور المراقبة الحكومية للصيادين المخالفين لتعاليم الله والقانون”.
وطالب المعنيين ومنظمات حماية البيئة والحيوان وشيوخ العشائر بالتدخل، واستحداث شرطة نهرية تحافظ على الثروة السمكية من الإبادة”.
فيما قال مسؤول شعبة الزراعة مصطفى خير الله:إن” واجب شعبة الزراعة يقتصر على مراقبة الأنهر، وإبلاغ الجهات الأمنية والتنفيذية لاتخاذ الإجراء القانوني اللازم، ولا نستطيع ردع المخالفين”.



