اخر الأخبارثقافية

الشهيد علي الرماحي.. شاعر القصيدة الحسينية المُقاوِمة

أعدمه الطاغية المقبور لرفضِهِ مدحَهُ

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…

يُعَدُّ الشاعر الحسيني  الشهيد علي الرماحي الذي تم إعدامه بمثرامة اللحم واحدا من الشعراء الذين كتبوا القصيدة الحسينية المقاومة، فهو صاحب الانشودة الشهيرة ” نور عيني ياحسين ” وغيرها من القصائد التي تسببت بإعدامه من قبل نظام الطاغية المقبور عام 1980 .

الشهيد الرماحي من مواليد مدينة الكوفة ١٩٥٥وهو مهندس زراعي في دائرة زراعة النجف قسم البستنة وقد قُرِئَتْ كلماته الثورية على أعواد المنابر، بلسان اشهر الرواديد (كالملا وطن والملا عبدالرضا النجفي  والسيد محمد العوادي وآخرين) في طرف البراق وفي صحن أمير المؤمنين (ع) حيث كان الصحن يمتلىء عن آخره ويرتج من صوت ضربات الصدور وهيَ تواسي عظام صدر سيد الشهداء (ع) المهشـمة.

كانت قصائد علي الرماحي الثائرة تهز كيان الطواغيت لذلك لفتت انظار رجال البعث فقاموا بمراقبته ومضايقته في محل عمله وسكناه ، وفي كل مكان يتواجد فيه الى أن ذهب اليه احد جلاوزة النظام البعثي وتحديدا يوم (٢٨ / ٦ / ١٩٨٠م)، طالباً من علي الرماحي ان يكتب قصيده يمدح بها المقبور (صدام ) ويذهب مع وفد من البعثية الى بغداد لكي يقرأها امام الطاغية في قاعة الخلد ببغداد لكن علي الرماحي رفض ذلك وبشدة، فألحَ ذلك البعثي على الرماحي بقوله “حتى ولو خمسة أبيات من الشعر” فرفض علي الرماحي بقوله “والله لو ثرمتموني سبع مرات لن أكتب كلمة لصدام”، فغضب ذلك البعثي وقال للرماحي “ستّندم”.

وفي اليوم التالي زار دار علي الرماحي مديره بالعمل آنذاك (مدير دائرة الزراعة في محافظة النجف الاشرف) وكان محباً لعلي الرماحي فطلب منه ان يصعد الى سيارته حتى يوصله الى حدود العراق من جهة سوريا حفاظاً عليه ولكن الرماحي رفض قائلا “أفضل الموت عزيزاً بالعراق ولا أعيش ذليلاً بخارجه”.

وفي ذلك اليوم كعادته ذهب الرماحي صوب نهر الفرات ليكتب أخر قصيدة له خارج قضبان الظلم فكتب قصيدة اسماها العهد مع الامام المهدي(عج) وهذا آخر بيت منها :ســــــيدي عهدا فــــإني مؤمن فمــجاهد فمــــــــجندل فشهيد

وفي يوم (٧ / ٧ / ١٩٨٠م). وتحديداً في الساعة العاشرة مساءً دوهم بيت علي الرماحي واعتقل مع ابيه واخيه الاصغر( ناجح) وبعد شهر ونصف الشهر اطلق سراح ابيه واخيه وبقي علي موثوق الايدي والارجل والعيون في المعتقل ولكن لم يستطيعوا ان يقيدوا فكر وشعر علي الرماحي ففي المعتقل كتب مجموعة من القصائد العارمة بالرفض للطغاة منها هذا المقطع :

فـــــــاشربوا مــا شئتُمُ إنَّ دمـي.. أحـــــمر قانٍ وهـــــــا قد دكنا

واقطـعوا لحمي فهذا ديدني.. وغــــــدا الظلم لـــــــديكم ديدنا

واكسروا ساقي فلا أسري بـها.. نــحو بغي الأرض أبغي سكنا

وبعد سقوط النظام عام ٢٠٠٣م عثرت عائلة الرماحي على وثائق في (مديرية أمن النجف) بأن الشهيد الشجاع علي الرماحي قد اُعـدم (بالمثرامة).

ومن أبرز قصائده “الله.. الله اكبر” و نور عيني يا حسين” و”آه يبني” و”سيدي حان الوداع ” و”آه يا سيد أهل الجنان” و”ياقتيل العبرات ” و”يا شعاع المصطفى عبر الدهور” و”يابن فاطمة البتول” ويا أمير المؤمنين” و”بأبي انتَ وأمي يا حسين” و قصيدة في حق سفير الحسين (ع) ودواوين اخرى غير مطبوعة فسلاماً عليه يوم ولد، ويوم ااستُشهد، ويوم يُبعث حيا .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى