اخر الأخبارثقافية

أمي تكسو كل الأيتامِ لنصرةِ زينب

إسماعيل الصياح

كانتْ أمي في كلِّ عزاءٍ تحملني

فوق الأكتافِ مُهرولةً

تبكي زينب

بلْ تفقدُ حتّى هيبتها في التشبيه

كانت تهرسُ قمحاً أسمرَ

كي تطعم كل الجيران سنابلَ حزنْ

وتكسو كل الأيتامِ لنصرةِ زينب

أمي لا تسجرُ تنورَ الطينِ بليلِ العاشر

تخشى من أنْ طفلا من أطفالِ الطفِّ تخفّى في تنّور

كنّا ندري أنَّ الأحمرَ لونُ الشمرِ

أما لون الحقد فأصفر

كوجوه الناس المحرومة

بالأخضر  يختص الآلْ

لم ترسخ غيرُ الألوانِ ،

بذاكرتي

مُذ ذاك الوقتِ أميّزُ كلَّ الأشرارِ من الألوان

واذا جاء اليوم التاسع كنا نسهرُ حتى الفجر

نتذكر إحراق الخيمةْ

نتذكر أطفالَ الطفِّ

كحمام في ليلٍ كاسر

وعويلَ النسوةِ

والقتلى

نكوي جرح الليل الموحش

في نيران توقدها أسئلةٌ جمّة

نتهامسُ

كنّا نهتف بالأهزوجة

ونجوب أزقة حارتنا

(واللهْ لَخَسْفكْ ياصدرْ.. على حسينْ وَاولادَهْ)

(يعباس جيب الماي لسكينة)

لكنَّ سكينةَ ظلتْ عطشانةَ حتى اليوم

وأبوها يُقتل في كلِّ الأوقات بنفس السيف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى