“الموارد” ابعدت مياه الفرات عن البصرة وتسعى لحرمانها من دجلة !

أزمة جديدة يخلقها الجفاف
المراقب العراقي/ البصرة…
مازالت قضية المياه في المحافظات الجنوبية تمثل، معضلة كبيرة لا يمكن حلها بسهولة والسبب في انها أكثر المناطق تضرراً من أزمة الجفاف، لذلك تتخذ وزارة الموارد المالية قرارات عدة، لكنها تواجه بالرفض من قبل هذه المحافظات، وآخرها هو ما أعلنته الإدارة المحلية في قضاء المدينة، في محافظة البصرة عن رفضها لخطة وزارة الموارد المائية القاضية بسحب المياه من نهر الفرات في جزئه الواقع شمالي البصرة باتجاه أهوار قضاء الجبايش جنوبي ذي قار، معللة رفضها بأن حصة المياه قليلة ومخصصة لسد حاجة الأهالي.
وقال قائمّقام قضاء المدينة رافد الشاوي في تصريح تابعته “المراقب العراقي”: إن “وزارة الموارد المائية جلبت ثلاث مضخات كبيرة لسحب المياه من نهر الفرات، في جزئه الواقع بقضاء المدينة والذي يتغذى على إيرادات نهر دجلة ضمن الحصة المقررة للبصرة وذلك عبر ملتقى النهرين، وضخها باتجاه أهوار الجبايش”.
وأضاف: إن “المياه الواردة لنهر الفرات من دجلة لا تكفي لسد حاجة مشاريع الإسالة خاصة وأننا عمدنا إلى تطويل أنابيب سحب هذه المشاريع للوصول إلى المياه بسبب انخفاضها نتيجة شحتها من المصدر”.
وتابع: “عقد في مكتب النائب الأول لمحافظ البصرة اجتماع بخصوص هذا الموضوع، بحضور ممثلي وزارة الموارد المائية وابدينا اعتراضنا تُجاه هذا المشروع”.
وأوضح: “من الممكن سحب المياه لقضاء الجبايش عبر أنبوب من قضاء المدينة لتوفير المياه للمواطنين، إلا أننا نرفض سحب المياه من المدينة إلى أهوار الجبايش، لأن هذا فيه مضرة كبيرة ستلحق بمواطني القضاء”.
من جهته، قال المواطن أبو علي من أهالي قضاء المدينة: “لقد عمدت وزارة الموارد المائية إلى فتح بوابات ناظم السدة القاطعة على نهر الفرات والمياه التي تنتقل منه باتجاه الاهوار، فكيف إذا تم تشغيل المضخات عندها قد تحل مشكلة؟”.
وأضاف: إن “المسألة عقلية في حال سحب مياه نهر الفرات باتجاه أهوار الجبايش، فكيف سيتم تعويض هذه الكمية إذا كانت إيرادات نهر دجلة قليلة وتوزع بين شمال البصرة ومركز المحافظة، باختصار هذه المعادلة لا يمكن قبولها”.
فيما قال المواطن علي جاسم من أهالي المدينة: “منذ سنوات قطعوا مياه نهر الفرات بسدة قاطعة جنوب قضاء الجبايش وحولوها للأهوار ومنعوها عن قضاء المدينة، لماذا اليوم يريدون أخذ حصتنا من المياه الواردة إلينا من نهر دجلة؟”.
وأضاف: “نوافق على تزويد الأهالي في قضاء الجبايش بالمياه بواسطة أنبوب ناقل، أما سحب المياه باتجاه أهوار الجبايش هذا ما نرفضه جملة وتفصيلا”.
أما المختص في شؤون الزراعة والمياه علاء البدران، فقال: إن “سحب المياه من المدينة ليس له تأثير سلبي على ملف المياه في نهر الفرات الواقع شمالي البصرة، لكون النهر يتغذى في إيراداته على نهر دجلة”.
وبيّن: إن “سحب المياه باتجاه الأهوار سيخلص نهر الفرات من المياه الراكدة فيه، وسيسمح بدخول كميات جديدة من المياه العذبة المقبلة من نهر دجلة بقضاء القرنة”.
وأشار الى ان “اللسان الملحي حالياً لن يصل إلى مناطق شمالي البصرة في ظل وجود إطلاقات من نهر الكارون تصل إلى أكثر من 30 م3/ثا”.
ولفت الى ان “إغمار أهوار الجبايش بالمياه سيزيد من الثروة السمكية ويقلل من درجات الحرارة”.
وختم: إن “إيرادات دجلة باتجاه محافظة البصرة تبلغ تقريبا 65 م3/ ثا من خلف ناظم قلعة صالح بمحافظة ميسان”.



