اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةعربي ودولي

كيف أذاقت صواريخ المقاومة اللبنانية العدو الصهيوني مرارة الهزيمة ؟

في ذكرى حرب تموز الـ”17″

المراقب العراقي/ متابعة..

قدّمت المقاومة اللبنانية، قصصاً بطولية وشجاعة وضعت على رفوف الانتصار، بعد ان أذاقت العدو الصهيوني مرارة الخسارة، في حرب تموز التي حصلت عام 2006، والتي استمرت لـ33 يوما، بعد الاحتكاكات بين قوات الاحتلال الاسرائيلي وحزب الله، والتي دُعمت من الولايات المتحدة الأمريكية التي كانت تريد اخضاع لبنان آنذاك، وتغيير الخارطة في الشرق الأوسط، كما ان المقاومة تثبت معادلة الردع بوجه العدو وحماية حق اللبنانيين في العيش بكرامة.

وبهذا الجانب، أكد الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، أنّ انتصار تموز 2006 هو “انتصار تاريخي للمستقبل”.

وفي كلمة له بالذكرى الـ 17 لانتصار تموز 2006، قال، إنّ “المشهد العظيم، في مثل هذا اليوم من عام 2006، كان العودة الشجاعة والسريعة للناس، والتي ثبّتت الانتصار العسكري”، مشيرا إلى أنّ مشهد عودة قوافل السيارات في كل الطرقات عبّر عن “ثبات شعبنا بالموقف، وتمسكه بالأرض، وعن التزامه الحاسم خيارَ المقاومة، مهما عظمت التضحيات”.

وبيّن السيد حسن نصر الله، أنّه “لولا البناء على نتائج حرب تموز 2006، لما تحقّقت الانتصارات لاحقاً”، لافتاً إلى أنّ “لبنان اليوم أمام مرحلة جديدة، هي من نتائج هذه الانتصارات”.

وأوضح، أنّ “عملية ترسيم الحدود البحرية وبدء التنقيب ما كانت لتتحقق، لولا البناء على نتائج حرب تموز في عام 2006″، لافتا الى ان “الضمانة الحقيقية للمحافظة على حقوق لبنان وثروته النفطية هي احتفاظ لبنان بكل عناصر القوة، وفي مقدمها المقاومة”.

وأشار الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الى أنّ “ما يمنع العدو من انتقاص حقوق لبنان هو فهمه أنّ أية محاولة ستُقابَل بردّ الفعل القوي، والذي سيجعله نادماً”، منوها إلى أنّ “المقاومة جعلت الجبهة الداخلية الإسرائيلية، جزءاً من الحرب، بعد أن كانت قبل عام 2006 في منأى عن ذلك”.

وبيّن السيد نصر الله، إنّ “الصهاينة، بعد عام 2006، أضافوا عنصراً رابعاً إلى العقيدة الأمنية، متمثِّلاً بالدفاع والحماية، بحيث اضطروا إلى التفتيش عن منظومات اعتراض الصواريخ، وعملوا جهداً كبيراً، وأنفقوا بصورة هائلة”.

وانتهت الحرب بعد 33 يوماً من القتال، من غير أن تنجح القوات الإسرائيلية في احتلال أراضٍ لبنانية، وبعد أن تعرّضت لضربات نوعية، في البرّ والبحر والجو، ولرشقات صاروخية أوقعت عشرات القتلى والجرحى من المستوطنين، ووصلت إلى جنوبي حيفا، كما تكبّد جيش الاحتلال نحو 150 قتيلاً، معظمهم من قوات النخبة، فضلاً عن مئات المصابين، وخسائر فادحة في الدبابات والمعدّات العسكرية.

وخرج كيان الاحتلال بعد انتهاء حرب تموز 2006 بأكبر هزيمة في تاريخه، ممهدة للمزيد من الانتصارات في لبنان وفلسطين وسوريا وغيرها من محاور المقاومة.

وقالت حركة “أمل” في ذكرى حرب تموز 2006، ان هذه المناسبة محطة للوقوف على التحديات، وإن ذروة التهديدات “الإسرائيلية” اليوم مبنية على الهروب من الاستحقاقات التي تلاحق قادة الكيان، وهي بعيدة عن الوقائع الميدانية التي أثبتت أن قوة حقنا تجعلنا في حالة الانتصارات الدائمة، وتضع العدو في حالة الارتباك الدائم.

وتابعت، الآن يجب استحضار كل العناوين التي صنعت الانتصارات وأهمها الوحدة والاستقرار الداخلي على كل المستويات، وعدم البناء على أحداث ظرفية محصورة في المكان والزمان من أجل خلق مناخات من التوتر والتأزيم الذي لا يخدم إلا مصلحة العدو.

ولفتت الى إن تجربة لبنان بمقاومته وانتصاراته، تجعل العدو في موقع الضعف أمام النضال الفلسطيني المتصاعد في كل ساحات الأرض المحتلة في غزة والضفة وداخل الخط الأخضر، وإن حجم البذل والفداء الذي يُبديه الفلسطينيون يؤكد مرة جديدة أن خيارات شعوبنا مفتوحة على أمل التحرير والحرية، وخيارات العدو إلى مزيد من التراجع والارتباك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى