منزل في البصرة يتحول الى “وقف غير قابل للتصرّف”

قصة صرح معماري
أظهرت صور انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، قصة منزل في البصرة عمره نحو مئة عام، رحل عنه أهله وتركوا فيه وصية تقول، أن “البيت غير قابل للتصرّف، لا يُباع ولا يُشترى” رغبة منهم بإبقائه كصرح معماري وتراثي في المدينة.
ويقول عبد اللطيف محمد، أحد أفراد العائلة المالكة للمنزل: “هذا البيت كان مملوكاً لوالدي وأعمامي، عاشت به الأسرة الكبيرة لعقود من الزمن، امتدت لعشرات السنين، ولما رحل عنه آباؤنا، وغادرته العائلات التي كانت تشكل الأسرة الكبيرة فيه لبيوت مستقلة بها، فخلا من ساكنيه.
ويضيف: “كنت وعائلتي ممن تركه لبيت جديد، وبسبب الإهمال الذي لحقه بدأت أركانه تتداعى، وكنت أزوره دائماً ويدفعني لذلك الحنين، لأنه المكان الذي ولدت فيه وترعرعت، وتزوجت فيه وعشت، عشقته منذ صغري وحلمت أن أمتلكه وأحفظه من الضياع ببيعه من قبل دائرة الورثة الكبيرة كما يحدث لغيره”.
ويؤكد: “كنت في زياراتي له أتحدث إليه وكأنه كائن حي فأقول له: “لا بأس عليك، فإن تركك الجميع تتهدم بلا وفاء، فسأعيدك إلى زهوك وجمالك الذي عُرِفت به، شامخاً وكأنك تولد من جديد”، ويستطرد بالقول: “كنت احسه غير مصدق لما أقول، فلم أُطل عليه حزنه، فشرعت بتأهيله والصرف عليه حتى عاد الى الحياة من جديد، ولكن دون ساكنيه الذين عمروه طويلاً”.
ويشير الى انه كتب وصاية للتسجيل العقاري مفادها، ان هذا البيت لا يباع ولا يقسّم ولا يجري عليه أي تغيير، وأنه هديتي لمدينتي ووطني، ليكون متحفاً صغيراً أو مركزاً لكل نشاط ثقافي، وما أنا مالك له إلا بالاسم ليحفظ أبد الدهر.



