اخر الأخبارثقافية

الكاريكاتير الفلسطيني.. سخرية مُقاوِمَة

 

لم يغب الكاريكاتير عن المشهد اليومي الفلسطيني، وأخذ بالتطور شيئًا فشيئًا حتى تدخل في غالبية مناحي الحياة، سواء الاجتماعية أم الاقتصادية أم الثقافية أم السياسية، إذ يعد الكاريكاتير جزءًا من مشروع التحرر الوطني كما قال رسام الكاريكاتير علاء اللقطة فهو نوع من أنواع المقاومة الناعمة التي يؤيدها كثير من الناس خاصة في المجتمع العالمي.

ويعمل فن الكاريكاتير على صعيدين بتناغم كامل، كما يرى الفنان اللقطة، فهو من ناحية يعزز صمود الفلسطيني، بإبراز نقاط القوة في مسيرة النضال الفلسطيني، كما حدث في هبة مايو/أيار الأخيرة، فقد أظهر الفلسطيني بصورة القوي الثابت القادر على تحرير أرضه واختراق الترسانة الإسرائيلية التي يروج الاحتلال على أنها لا تخترق، ويعمل من ناحية أخرى على تثبيط الدعاية الصهيونية والرد عليها.

فصور الفنان اللقطة في إحدى رسوماته الكاريكاتيرية في عدوان الاحتلال على غزة 2021، القبة الحديدية على أنها بويضة، وصور صواريخ المقاومة بالحيوانات المنوية التي اخترقتها، فسينمائيًا نستطيع القول إن هذه اللوحة تحمل معنيين، الأول قوة وفاعلية صواريخ المقاومة التي استطاعت اختراق القبة الحديدية، فعلميًا نعلم أن الحيوانات المنوية القوية والصحية هي فقط التي تستطيع الصمود في طريق الوصول إلى البويضة، أما المعنى الثاني فيدل على ضعف القبة الحديدية، إذ نرى في الصورة أن صواريخ المقاومة اخترقتها من أماكن عدة، وعلميًا نعلم أن البويضة الصحية لا يمكن اختراقها إلا من حيوان منوي واحد، وهو ما يدل على ضعفها مقارنة بقوة صواريخ المقاومة.

وعن مشاركة فلسطينيي الداخل المحتل بالمقومة رسم الفنان اللقطة كاريكاتيرًا معبرًا ينسف كل ما روج الاحتلال له طيلة سنوات احتلاله لأرض فلسطين التاريخية، من تعايش بين فلسطينيي 48 والمستوطنين، ومن نجاح لأسرلة الفلسطيني الذي نجح في البقاء في أرضه، فرأينا الفلسطيني في كاريكاتير اللقطة يخترق العلم الإسرائيلي من وسطه لابسًا الكوفية الفلسطينية وحاملًا العلم الفلسطيني ورافعًا إشارة النصر، في دلالة على أن الفلسطيني لم ينس أصله وانتماءه، ولم يخف في إظهار هويته الحقيقية، في قلب الدولة اليهودية، وهو ما يدل على إضعاف أمن الاحتلال من ناحية أخرى، فمن قلب كيانه خرج من يطالب بالتحرر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى