اخر الأخبار

القادرية.. محلة في ميسان تحمل على أجنحتها ذكريات المدينة

 

تترك منطقة القادرية في محافظة ميسان، انطباعا لدى زائريها بأهميتها وعمقها التاريخي والاجتماعي، الذي يتسلل من بين أزقتها وجدران بيوتها القديمة، التي تحاكي حقباً زمنية تمتد الى سنوات مضت.
وترتبط منطقة القادرية الجديدة بشارع التربية الذي كان يعرف بشارع المعارف سابقاً، فيما يطل عليها سوق الذهب، ويحدها شارع دجلة من جهة الشمال وكراج الكحلاء السابق من جهة الشرق، وبُنيت هذه المحلة في زمن المتصرف العثماني عبد القادر الكولمندي الذي شغل منصب متصرف، أي محافظ العمارة، للفترة من 1861 الى عام 1866م، وكانت تشتمل على منارة أثرية .

وتمتد محلة القادرية من سوق الصياغ الى المركز الصحي لصحة الطلاب سابقاً، ومن صحة الطلاب باتجاه سوق تسمّى الصابونجية، ومنه الى حمام السنية باتجاه الجديدة، ومنطقة القادرية الجديدة هي أول محلة بنيت في العمارة وتمتاز مساكنها بسلوب وطراز عمراني مميز.

ويقول الإعلامي حيدر الحسني، إن “مدينة العمارة بتأريخها الحديث هي امتداد للممالك السابقة في العهود السومرية القديمة، وفيها أحياء عديدة، منها المحمودية والصابونجية والقادرية وغيرها”.

وبحسب ما تداولته كتب المؤرخين، فإن عبد القادر الكولمندي هو من أنشأ هذه المحلة بعد تعيينه من قبل السلطات العثمانية، وأنشأ فيها المسجد الكبير. وأكد المؤرخون، أن أغلب سكنة محلة القادرية هم من الطائفة المسيحية، وأنشأوا فيها كنائسهم التي مازال البعض منها شاخصاً حتى اليوم، فضلا عن وجود المسلمين فيها جنبا الى جنب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى