اخر الأخبارثقافية

فاتني قطار الفجر

 

 نورالدين الطريسي

مروا سريعا،

لم يكن للوقت وقت يستريح

فالوجوه التي سافرت

أشعلتها رياح الرصيف

لم يجد أحد أحدا

في مكان مفاجئ

وأنا قد أضعت كثيرا

من العرق الذهبي

في نهار الشموس التي

أطفأت قلبنا

لم أجد أحدا في الزحام الذي

أمّه المعجبون

كيف لم تتكسر ظلال الرمال

على آثارهم؟

كيف لم تنبئ الريح في حينها؟

لا الحريق ولا النار

أنبأت الجمع عن مطر مقبل

يتحول عن نارها

يغسل ما تبقى من الصور الدافئة

وأنا قد أضعت خريطة حلمي

على فرس تائه مضطرب

يتحرك كل مكان أحل به

والزلازل توقظ أطيارها الجائعة

يتحرك رمل الصحارى والفلوات

في عربات دمي

أخبر العابر الحائر السائر المسافر

كيف تاه المحبون عن منزلي

كيف ضاعت غصون الشموس فراشاتها؟

فلقد خبرت ضوءنا،

ولقد أَلِفَتْ سرنا

تاهت النجمة الفاتنة…

شربتني رمال الليالي

وجف رحيق العيون

جف ماء الفراشات

فوق ظلال الزمن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى