الحكومة تدخل دهليز إقصاء الفاشلين بشعلة التأييد الشعبي

المراقب العراقي / علاء العقابي …
يبدو أن صراع القوى السياسية بدأ يلوح في الأفق مع بدء الحديث عن الانتخابات المحلية وقرب إجرائها ، وانطلاق حمى التنافس والاستقطاب الجماهيري عبر الصراع الحزبي وإطلاق التصريحات التي تناغم تطلعات ناخبي وجمهور تلك الاحزاب، بعيدا عن المصلحة العليا للبلاد وما تقوم به الحكومة الحالية من خطوات متقدمة في الاستقرار الاقتصادي وحركة توفير الخدمات والقرارات التي تصب في صالح المواطن .
الصراع لازال في أروقة السياسة وخلف الابواب المغلقة حتى الآن، لكن هناك تسريبات بدأت تطفو على السطح مع نية رئيس الوزراء محمد شياع السوداني إجراء تغيير وزاري واستبدال عدد من الذين ثبت إخفاقهم في إدارة وزاراتهم والملفات الموكلة اليهم، ما أثار حفيظة عدد من الاحزاب السياسية وفي مقدمتها القوى السنية ومنها كتلة تقدم التي يرأسها رئيس البرلمان محمد الحلبوسي .
وبحسب مراقبين للشأن السياسي ، فإن السوداني سيتعرض الى هجمات متتالية وستُفتح ملفات وتُخلق أزمات من أجل عرقلة أداء الحكومة وعدم استمرار الجو الإيجابي والرضا الشعبي على الحكومة الحالية، كون القوى السياسية ترى أن هذا الرضا يصب في صالح رئيس الحكومة حصرا ، مما يضر بالأحزاب والفرقاء السياسيين في خسارة جمهورهم وناخبيهم وتراجع حظوظهم في الحصول على المقاعد سواء في الانتخابات النيابية أو المحلية المقبلتين .
في المقابل هناك قوى سياسية داعمة لقرارات السوداني وتحظى بأصوات مقاعدها في البرلمان مما يعزز خطواته كما حصل في تغيير عدد من مناصب الدرجات الخاصة.
المحلل السياسي إبراهيم السراج وفي تصريح لـ “المراقب العراقي” أكد أن ” السوداني حصل على الموافقة والضوء الاخضر من أغلب القوى السياسية التي تمتلك ثقلا نيابيا في إجراء التعديل الوزاري ، مشيرا الى أن ” رئيس الوزراء ماضٍ بهذه التغييرات عبر مجلس النواب مما يعد نقطة قوة للحكومة في تقويم العمل التنفيذي ومحاربة الترهل في الأداء ومكافحة الفساد “.
وأضاف أن “السوداني يحظى بقبول وتأييد شعبي كبيرين وكذلك بدعم سياسي من أغلب قوى ائتلاف إدارة الدولة مما يجعله في محل قوة ناتجة عن دعم سياسي وشعبي وأي خطوة تتخذ باتجاه تغيير الوزراء ستحظى بتأييد كبير، منوها الى أن ” الامر لا يخلو من العقبات والاعتراضات من قبل القوى السياسية التي يُشمل وزراؤها بالتغيير ، موضحا أن ” هذه الاعتراضات ستكون ضعيفة أمام الدعم الكبير للحكومة الحالية .
وتابع أنه ” لا توجد حتى الآن قوائم رسمية ومعلومات مؤكدة بشأن الوزراء المشمولين بالتغيير”، مبينا أن ” السوداني اعتمد على إجراءاته الإصلاحية في تقييم الأداء بعيدا عن التوافقات والمحاباة السياسية، ووفق أسباب موثقة لديه يقدمها الى البرلمان من أجل إجراء التعديل الوزاري”.
وأكمل أن ” التغيير الوزاري سيكون نقطة مهمة في تقويم عمل الحكومة ويعد تحذيرا للوزراء الآخرين من أجل تقويم أدائهم والعمل بجدية في إنجاز الملفات الموكلة إليهم ومحاربة الترهل والفساد في مؤسسات الدولة “.
وكانت مصادر سياسية قد كشفت في وقت سابق عن تفاصيل التعديل الوزاري المرتقب إجراؤه من قبل رئيس الوزراء محمد شياع السوداني خلال الأيام المقبلة، موضحة أن “رئيس الوزراء ينوي تقديم التعديل الوزاري على وجبتين، وربما أكثر من ذلك، وسيتم تقديم طلب تغيير الوزراء بنفسه الى مجلس النواب والذهاب الى مبنى المجلس خلال الأيام المقبلة”، مبينة أن “السوداني ينوي تغيير وزراء الدفاع والنقل والموارد المائية في الوجبة الأولى للتعديل الوزاري، وهذا التغيير حُسم بشكل نهائي من قبل رئيس الوزراء، وهو يعمل على إكمال دراسة وتقييم عمل باقي الوزراء”.



