اخر الأخبارثقافية

رأسي المكتظ بصحراء التيه

وليد حسين
سأفرغ رأسي المكتظَ بصحراءِ التيه
وأتهيّأ لاستنشاقِ الهواء
بمعدة فارغةٍ
قد يكون الزهدُ ملمحاً
للعبور إلى ضفّة التصوّفِ
وكأنّي موشّمٌ بتعاويذَ
تقضّ مضاجعَ الحذرِ المتسرّبِ من انتظارات سارية المفعولِ
لن أتخلّى عن حلمي القديم
فما عساي أن أقول ..
وقلبي باسطٌ ذراعيَه للريح
ومدنُ الهوى ضبابيةٌ
لا ترى إلّا ما تناولناه تحت طياتِ الأسرّة
وبعضُها يصل إلى حدّ مناجاةِ الغيبِ
وتزدحمُ باستخاراتٍ رتيبةٍ
لكنّي زاحفٌ نحو طريدةٍ
أبرمُ ما تطايرَ من مشاعر مبهمة
وأدور حول نفسي
مستغرقاً كلَّ الحافات الحادّة
نصفي عالقُ دون شاخصٍ
والآخرُ ..
يشاكسني ويلعق طعناتِ الأمس
بفم مفتوحٍ
دون المرور بتفاصيل ضيّقة
لن أبررَ أخطائي المتزامنة
مع ظهور أوّلِ خيطٍ للصبح
فأقدامي حاسرةٌ تسيرُ ببطء
دون انتعالات مربكةٍ
ولأن الطرق سالكةٌ دون منبهات الصوت
سوف أسير بلا بوصلة
فالطرق تبدو مألوفةً
وأنا وحدي أتلتفت معرباً عن خيبة
في رصد حركة
لأرجل متعثرة
تطيرُ في الهواء دون جناحين
تصطدمُ بصخرة الواقع
فالمواعيدُ مجترّةٌ تعيد إنتاج الأعذار
كطواحين هواء

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى