طرفا النزاع يوافقان على هدنة الـ 72 ساعة بشرط ايقاف العمليات العدائية

المراقب العراقي/ متابعة..
أعلن الجيش السوداني، أمس الثلاثاء، عن موافقته على هدنة لمدة 72 ساعة، بوساطة أمريكية وسعودية، بدءاً من منتصف ليل 25 نيسان الجاري.
وأوضح، في بيان نشره على “الفيسبوك”، أن الموافقة على الهدنة “مشروطة بالتزام المتمردين بوقف جميع الأعمال العدائية”.
كما قالت قوات الدعم السريع، الإثنين الماضي، إنّها وافقت على وقف إطلاق النار بعد الوساطة الأمريكية، لتسهيل الجهود الإنسانية.
وكان وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، قد أعلن أنّه بعد مفاوضات مكثفة على مدار الـ 48 ساعة الماضي، وافقت القوات المسلّحة السودانية وقوات الدعم السريع على تنفيذ وقف إطلاق النار على مستوى البلاد، بدءاً من منتصف الليلة، ويستمر لمدة 72 ساعة.
وكانت الاشتباكات، قد تجددت الإثنين، في العاصمة السودانية الخرطوم، بعد فترة من الهدوء أعقبت انتهاء هدنة عيد العيد الفطر.
عمليات الإجلاء متواصلة
يأتي ذلك فيما تستمر عمليات إجلاء الأجانب من السودان، إثر المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع. وكثّفت الدول جهودها لإجلاء رعاياها أو أفراد بعثات دبلوماسية براً وبحراً وجواً.
وفيما يشكل المطار الرئيسي في الخرطوم مسرحاً لاقتتال عنيف، مع سيطرة قوات الدعم السريع عليه، تجري عمليات إجلاء عدّة عبر ميناء بورتسودان على البحر الأحمر الواقع على بعد 850 كيلومتراً من العاصمة.
وأجلت الولايات المتحدة نحو 100 شخص، من موظفي سفارتها و”بعض الدبلوماسيين الأجانب” من الخرطوم، في ثلاث مروحيات من طراز “ش-47 شينوك” أرسلتها من جيبوتي إلى إثيوبيا ثمّ إلى السودان، حيث بقيت على الأرض أقل من ساعة.
وشارك في العملية أكثر من مئة عنصر من العمليات الأمريكية الخاصة، ولا يزال في السودان آلاف المواطنين الأمريكيين، يحمل بعضهم جنسية أخرى.
كذلك، أجلت كندا موظفي سفارتها من الخرطوم، على وفق ما أعلن رئيس وزرائها جاستن ترودو.
بدوره، أعلن مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، أمس الاول، أنّ أكثر من ألف من رعايا الاتحاد غادروا السودان في عمليات إجلاء خلال عطلة نهاية الأسبوع، وقال للصحفيين: “كانت عملية معقدة وناجحة”. وللاتحاد بعثة دبلوماسية في الخرطوم، على غرار فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا واليونان وتشيكيا.
وأعلنت الخارجية الفرنسية، عن إجلاء “388 شخصاً بينهم مواطنون فرنسيون أعربوا عن رغبتهم بذلك، فضلاً عن عدد كبير من رعايا دول أخرى، أوروبيون خصوصاً، وأفارقة ومن القارة الأمريكية وآسيا” من السودان، بعدما سيّرت رحلات جوية عدّة بين الخرطوم وجيبوتي.
وكشفت إيطاليا أنها أغلقت سفارتها بعد إجلاء جميع مواطنيها، الذين طلبوا مغادرة السودان، وهم “نحو 200 شخص”.
من جهته، قال وزير الخارجية الهولندي فوبكه هوكسترا، إنّه تم إجلاء “حفنة” من الرعايا الهولنديين في طائرة فرنسية، فيما غادرت مجموعة أخرى الخرطوم ضمن قافلة للأمم المتحدة. وغادرت طائرتان تقلان هولنديين نحو الأردن.
وأعلنت ألمانيا عن إجلاء 300 شخص في 3 طائرات بينهم مواطنون وأفراد من جنسيات أخرى، ومن المقرر أن تتبعها طائرة رابعة على وفق وزير الدفاع بوريس بيستوريوس.
ولفتت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بربوك إلى أنّ الرحلات الثلاث الأولى حملت مواطنين ألماناً وآخرين “من النمسا وبلجيكا وهولندا والمملكة المتحدة والأردن ودول أفريقية عدة، من بين دول أخرى”.
وأجلت طائرة إسبانية 100 شخص، هم 30 إسبانياً و70 من أوروبا وأمريكا اللاتينية، من السودان إلى جيبوتي، على وفق ما أعلنت مدريد.
وأعلنت اليونان أنّها أجلت، مجموعة أولى من مواطنيها بينهم جريحان إلى جيبوتي “بمساعدة فرنسا”، وأنّ 10 مواطنين وعائلاتهم غادروا في عملية الإجلاء الإيطالية.
وقالت إيرلندا من جهتها، إنها باشرت بـ”عملية إجلاء” رعاياها البالغ عددهم 150 من السودان. وأرسلت السويد 150 عسكرياً لإجلاء دبلوماسييها ورعاياها من السودان، على ما ذكرت وزارة الدفاع.
كما أجلي نحو 25 نمسوياً و9 رومانيين و5 مجريين و21 بلغارياً بمساعدة دول أخرى، على وفق ما أعلنت حكومات تلك البلدان.
فيما أكدت المملكة المتحدة أنّها تبذل “كل ما بوسعها” لإجلاء مواطنيها من السودان، في وقت قال عدد منهم إنهم يشعرون بأنهم “تركوا لمصيرهم”، على وفق “أ ف ب”.
وكان وزير الخارجية البريطاني قد دافع عن قرار إعطاء الأولوية في عملية عسكرية ليلية، لإجلاء موظفي السفارة وعائلاتهم، مشيراً إلى وجود “تهديد محدد جداً للمجتمع الدبلوماسي”.
وأعلنت النروج من جهتها، عن إجلاء دبلوماسييها من الخرطوم. وأفادت سويسرا بإجلاء سبعة من موظفي سفارتها وأفراد عائلاتهم بمساعدة فرنسا.
كذلك، بدأت أنقرة عملياتها، فجر الأحد الماضي، حيث نقلت نحو 600 من رعاياها براً من إثنين، من أحياء الخرطوم ومدينة ود مدني الجنوبية. لكن سفارة تركيا في الخرطوم أعلنت تأجيل موعد إجلاء الأتراك في حي كافوري شمال الخرطوم “حتى إشعار آخر”، بسبب انفجار وقع قرب مسجد مخصص كموقع للتجمع.
الدول العربية
أعلنت وزارة الخارجية السعودية، إنّ سفينة آتية من السودان تقل نحو 200 شخص من 14 دولة وصلت إلى مدينة جدة الساحلية مساء الإثنين. وأفادت وكالة الأنباء السعودية الرسمية بأنّه تم حتى الآن إجلاء 356 شخصاً إلى المملكة من السودان هم 101 سعودي و255 أجنبياً من أكثر من 20 دولة.
من جهتها، أفادت الخارجية المصرية، بإجلاء 436 مواطناً من السودان براً “بالتنسيق مع السلطات السودانية”، بعد إجلائها 177 عسكرياً الأسبوع الماضي.
كذلك، أعلن الأردن عودة 20 من رعاياه تم إجلاؤهم على متن طائرة ألمانية. ووصلت أربع رحلات جوية في الليلة السابقة على متنها 343 راكباً، هم أردنيون وفلسطينيون وعراقيون وسوريون وألمان.
وأعلنت بغداد عن “إجلاء 14 عراقياً من الخرطوم إلى موقع آمن في منطقة بورتسودان”، مؤكدةً أنّ الجهود تتواصل لإجلاء آخرين بعدما أشارت إلى أنّ موظفي السفارة العراقية غادروا الخرطوم.
وأعلنت الخارجية اللبنانية عن إجلاء 52 شخصاً فجر الإثنين، من بورتسودان على متن سفينة للبحرية السعودية إلى جدة. وقالت السفارة الليبية في الخرطوم، إنّها أجلت 83 ليبياً من الخرطوم ونقلتهم إلى بورتسودان.
وأعلنت السلطات الجزائرية، أمس الاول، أنّها أجلت طاقم سفارتها وعدداً لم تحدده من مواطنيها. وكشفت موريتانيا أنّها أجلت، 101 من مواطنيها إلى السعودية.



