اخر الأخبارثقافية
هذا الصباح

منير الإدريسي
هذا الصباح
مشيتُ في الثلج
في تلك الغيوم السميكة البيضاء المتجمدة
وقد أصبحت تحت قدمي.
دلقتُ كوب قهوة بالحليب فيها،
ووسختها برماد سيجارة
وجريتُ فوقها مع كلب.
آخُذُ قياسًا لموتي
أنزل النهر
وأتركُ حذائي على الضفة
لن أضع أحجارا في جيوبي
لأغرق..
مرنٌ أنا في الماء، كسمك المارلين.
مِنْ أبي، تعلمت السباحة جيداً
مَنْ يرقدُ الآن
أبعد من هذه الضفة..
أغطسُ عميقا.. عميقا
بعيون مفتوحة
وقلب بارد
وعضلات مشدودة
ورئة مملوءة بالهواء
مغمورا بالمياه
أتطلعُ إلى سقفها حيث أمكن
للشائعات وضوء النهار أن يتمشيا فوقه:
– ربما ظنني المتنزهون أغرق-
من أجلهم
أضع ابتسامة بزعانف.
لا أسمع في التيار البارد
مثل أبي في قبره
لا أسمع حتى نبضي
عند الصدغين.



