اخر الأخبارالمراقب والناس

مواطنون ينتقدون إعادة العراقيين المرفوضة طلبات لجوئهم القسرية

 

 

المراقب العراقي/ بغداد…

انتقد عدد من المواطنين، إجراءات العودة القسرية للأسر العراقية من دون توفير البرامج والخطط ، مؤكدين أن هذه الاجراءات تتنافى مع الأعراف والمواثيق الدولية ومبادئ حقوق الإنسان.

وقالوا في رسالة وصلت الى “المراقب العراقي”:  إنّنا كمواطنين عراقيين نرفض وبشدة أي ترحيل قسري للاجئين العراقيين ،كما يجب مراعاة ظروفهم التي يعيشون فيها الان حيث ان اكثرهم لم يعد يملك اي شيء في العراق كون اكثرهم قام ببيع ما يملكون من بيوت وغيرها من مستلزمات العيش وقرروا العيش في بلد آخر.   

واضافوا: إنه “في الوقت الذي نبحث فيه منذ سنوات لإيجاد حلول لمشاكل أهلنا العراقيين المتواجدين في دول المهجر، نستغرب من وجود محاولات لاتخاذ إجراءات ظالمة بحق العراقيين المرفوضة طلبات لجوئهم ومنها العودة القسرية”.

وأضافوا، ” أن على الجميع احترام حقوق العراقيين المسجلين كطالبي لجوء والتعامل معهم بكل إنسانية، فهؤلاء بالنسبة لنا مواطنون عراقيون نرفض المساس بحقوقهم خلال تواجدهم في أي مكان من العالم”.

وتابع، “إننا إذ نجدد رفضنا القاطع لأي إجراءات تجبر العوائل التي تحملت الكثير من المصاعب ومخاطر السفر على العودة قسراً من دون توفير البرامج والخطط التي تساعد على توفير البيئة المناسبة لعودتهم، ندعو إلى عدم اتخاذ مثل هكذا خطوات تتنافى مع الأعراف والمواثيق الدولية ومبادئ حقوق الإنسان ونطالب المنظمات الدولية والجهات ذات العلاقة بالتعاون معنا لتوفير حياة كريمة لتلك العوائل وتقديم المساعدة لهم وتسهيل الإجراءات المتعلقة بطلبات لجوئهم وإعادة توطينهم”.

وابدى المواطنون أسفهم لـ”الإجراءات التعسّفية التي تستخدمها بعض الدول (لم يسمها) في إعادة اللاجئين العراقيين قسرا إلى البلاد، دون مراعاة الجوانب الإنسانية والدوافع والظروف التي أرغمت هؤلاء اللاجئين على مغادرة وطنهم”.

 

وشددوعلى أنّ “إعادة اللاجئين الى البلاد يجب أن تكون وفق الأطر القانونية وبالتفاهم بين العراق والدول الأخرى، مع ضرورة العمل على تشجيع العودة الطوعية وتجنب إجبار اللاجئين عليها”.

وبينوا أن “أوضاع اللاجئين العراقيين تتراجع باستمرار، وقد انعكست الحرب الروسية الأوكرانية بصورة كبيرة على اللاجئين في أوروبا”.

ولفتوا الى أنّ “ملف اللاجئين يستخدم كورقة ضغط سياسية من قبل بعض الدول، لأنّ اللاجئ هو الحلقة الأضعف في المراهنات الدولية”، مطالبين بأن “تتحمل حكومة إقليم كردستان وبرلمانها والحكومة العراقية الاتحادية مسؤوليتها تجاه اللاجئين لما للخلافات السياسية من تأثير سلبي على أوضاع الشباب العراقي، وانعدام فرص العمل لهم”.

ولم يحدد أي مسؤول عراقي عدد اللاجئين ممن رفضت طلبات لجوئهم في دول الاتحاد الأوروبي، إلا أن مكتب الإحصاء الأوروبي يشير إلى أنّ عدد العراقيين الذين تقدموا، في 2016، بطلبات لجوء في الدول الأوروبية بلغ 127 ألف شخص.

وتشير أرقام جمعية اللاجئين في كردستان العراق إلى أن نحو 30 ألف كردي غادروا الإقليم إلى أوروبا خلال العام الجاري، ونحو 4000 منهم في الأشهر الثلاثة الماضية. وتقدّر الجمعية أن 803 من هؤلاء اعتُقلوا تمهيداً لترحيلهم إلى البلاد، فيما فارق قرابة 33 الحياة.

اللافت أن هجرة الأكراد ذات طابع عائلي إذ إن كثيراً من المهاجرين هم عائلات باعت كل ما تملك في كردستان العراق أملاً في حياة أفضل في أوروبا.

في غضون ذلك، يصرّ رئيس الوزراء في حكومة إقليم كردستان، مسرور بارزاني، على القول إن الهجرة الجماعية الأخيرة لأكراد العراق إلى أوروبا “ليست قضية مهاجرين، بل قضية إجرامية للاتجار بالبشر، إذ يتم استغلال المهاجرين من قبل شبكات إجرامية ووقوعهم في نزاع بين بيلاروسيا والاتحاد الأوروبي”.

نحو 30 ألف كردي هاجروا إلى أوروبا خلال 2021. علماً أن الأكراد العراقيين الذين يسافرون إلى أوروبا لا يعانون بالضرورة ضائقة اقتصادية وإنما “انعدام الثقة في المستقبل”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى