فقدان وزن كبار السن يهددهم بالموت

وجدت دراسة جديدة أن كبار السن الأصحاء الذين يفقدون وزنا كبيرا هم أكثر عرضة لخطر الوفاة المبكرة بسبب السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية “وغيرها من الحالات التي تهدد الحياة”.
وتقول الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة موناش الأسترالية، إن أولئك الذين فقدوا الوزن فوق سن 65 عاما، كانوا أكثر عرضة للوفاة بنسبة الثلث في غضون أربع سنوات في المتوسط. والمثير للدهشة أنه لم يتم العثور على صلة بين زيادة الوزن وزيادة خطر الوفاة المبكرة.
ولوحظ الارتباط بين فقدان الوزن وطول العمر في جميع الأوزان في بداية الدراسة، حتى أولئك الذين يعانون من السِّمنة يواجهون مخاطر أكبر للوفاة المبكرة إذا فقدوا 5% أو أكثر من وزن الجسم.
ويعتقد الباحثون أنه ليس فقدان الوزن بحد ذاته، ولكن سببه هو الذي يعرضهم لخطر الموت بشكل أكبر.
وحللت الدراسة المنشورة في مجلة JAMA Open Network، بيانات أكثر من 16 ألف مريض من الولايات المتحدة وأستراليا ممن تتراوح أعمارهم بين 65 و70 عاما، ولم تكن لديهم ظروف صحية أو أمراض أساسية مثل الخرف وأمراض القلب والأوعية الدموية أو الأمراض المزمنة أو الإعاقة، كما تم استبعاد أولئك الذين دخلوا المستشفى مؤخرا، لأن المرضى الذين يدخلون المستشفى غالبا ما يفقدون الوزن بسبب المرض.
واستخدم الباحثون بيانات قياس وزن الجسم ومحيط الخصر للمشاركين في الفحوصات السنوية بين عامي 2010 و2014.
وفي تحدٍّ لتوقعات الخبراء بشأن فقدان الوزن، أدى انخفاض وزن الجسم بنسبة 5% إلى زيادة مخاطر الوفيات الناجمة عن جميع الأسباب، مقارنة بمن حافظوا على أوزانهم.
وكان الرجال الذين فقدوا 5-10% من وزن أجسامهم أكثر عرضة بنسبة 33% للموت المبكر، وفقدان أكثر من 10% أدى إلى 289% زيادة في الاحتمالات.
وكانت النساء أكثر عرضة بنسبة 25% للوفاة المبكرة بعد فقدان 5-10% من وزن الجسم، ومعدل وفيات أعلى بنسبة 114% مع فقد 10% أو أكثر من الوزن.
ولم يلاحظ فريق البحث، بقيادة الدكتورة منيرة حسين من جامعة موناش الأسترالية، ما إذا كان فقدان الوزن متعمدا، مثل إتباع نظام غذائي مقيد، أو غير مقصود، بسبب المرض أو غير ذلك.



