إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

العدوان التركي يتربع على “بيخير” ويعاود انتهاكه لمحافظتين شماليتين

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
عمليتان عسكريتان نفذهما الجيش التركي عبر سلاحه الجوي، مستهدفاً فيها ناحية “أتروش” التابعة لمحافظة نينوى وقضاء “شيخان” بمحافظة دهوك اللتين تقعان شمالي العراق، لتسود حالة من الرعب لدى المواطنين الساكنين هناك، فبحجة ملاحقة عناصر العمال الكردستاني، مازال الاحتلال التركي يواصل انتهاكاته إزاء السيادة العراقية عبر استمرار تصعيده العسكري الذي يجري من دون التنسيق مع الجانب العراقي.
ويأتي هذا القصف بعد قيام المئات من المواطنين، مطلع الأسبوع الماضي، بتنظيم تجمع في السليمانية، للتنديد بالقصف المتكرر الذي تشنّه تركيا المجاورة بعد يومين من هجوم بالقرب من مطار المدينة.
ولتركيا مواقع عسكرية في شمال العراق، حيث تشن بشكل منتظم عمليات ضد مقاتلين أكراد من حزب العمال الكردستاني، إلا ان ما يحصل في المحافظات الشمالية أبتعد كثيراً عن قصف مواقع حزب العمال، فمنذ سنتين والى يومنا هذا، تستمر تركيا بقصف المباني الخاصة بالمواطنين والمساكن، وكذلك أراض زراعية تعود ملكيتها الى عوائل من ساكني المحافظات الشمالية وبالأخص في محافظة دهوك.
وذكرت مصادر أمنية مطلعة، أن قصفاً بالطائرات المُسيّرة استهدف جبل (بيخير) في ناحية اتروش التابعة لنينوى”، مشيرة الى أن حصيلة الأضرار غير معروفة حتى الآن، فيما رجحت أن يكون القصف قد استهدف أحد مقرات حزب العمال الكردستاني المعارض لأنقرة.
ومازالت القوات التركية تستهدف بين فترة وأخرى محافظات الشمال، معللة أسباب القصف الى وجود جماعات حزب العمال الكردستاني في شمال العراق.
ولم تتخذ السلطات الحكومية والتشريعية، أي اجراء شأنه وضع حد للقصف التركي المستمر، فالحكومة السابقة برئاسة مصطفى الكاظمي وقفت “صامتة” أمام القصف المستمر بل وساعدت في توسع ذلك القصف بسبب عدم قيامها بأي رد على ذلك.
أما بالنسبة لحكومة السوداني الحالية فمازالت إجراءاتها تراوح مكانها، فهي لم تضع بنداً في منهاجها الوزاري يخص الملف التركي.
وكذلك الحال بالنسبة للسلطة التشريعية، سواءً على مستوى الدورة النيابية الحالية أو الماضية، لم يعقد مجلس النواب أية جلسة خاصة بمناقشة سلسلة الانتهاكات التركية على الشمال العراقي.
وبدوره، أكد النائب عن كتلة ائتلاف دولة القانون عارف الحمامي، أن “غياب السيطرة على الحدود العراقية التركية أدى الى استمرار الانتهاكات المستمرة على العراق”، مشيراً الى أن “الجيش العراقي عاجز عن الانتشار على تلك الحدود، وبالتالي فإنه من الصعب تحقيق الأمن في تلك المنطقة”.
وقال الحمامي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، إن “هذه العوامل، يضاف اليها صمت الحكومات، فأنه سيجعل القضية عالقة”. وأضاف، أن “ما يحصل في شمال العراق هو أمر مرفوض من قبل الحكومة والبرلمان، لكن تركيا تنظر الى الوضع على ان عدم السيطرة على الحدود هو بمثابة شرعنة لعملياتها في الخاصرة الشمالية”.
وأشار الى أن “وضع الأمر تحت السيطرة في شمال العراق، ليس بالأمر الهيّن على حكومة المركز، لكن في الوقت نفسه يجب أن يتحمّل الإقليم جزءاً كبيراً من الأزمة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى